يصدر منه رد له ، فالظاهر صحته بالإجازة ( 1 ) . نعم لو
استؤذن فنهى ولم يأذن ، ومع ذلك أوقع الفضولي العقد ،
يشكل صحته بالإجازة ، لأنه بمنزلة الرد بعده ( 2 ) . ويحتمل
صحته بدعوى الفرق بينه وبين الرد بعد العقد ، فليس بأدون
من عقد المكره ( 3 ) ، الذي نقول بصحته إذا لحقه الرضا .
وإن كان لا يخلو ذلك أيضا من إشكال ( 4 ) .
( مسألة 24 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ( 5 )
ولا الالتفات إلى ذلك . فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا .
شرح
( 1 ) قد يظهر من شيخنا الأعظم ( ره ) في التنبيه الثاني من تنبيهات
القول في الإجازة : أنه مسلم عند الأصحاب . ويقتضيه القواعد العامة ،
لأن قدح الكراهة في الصحة خلاف عمومات الصحة .
( 2 ) هذه المنزلة غير ظاهرة ، بل هي واضحة المنع في صورة عدم
الإذن ، فإنها خلاف عمومات الصحة من دون مخصص .
( 3 ) قد يقال : إنه أدون ، من جهة أن عقد المكره كان صادرا
بمباشرة المكره ، فالنسبة إليه ظاهرة ، بخلاف المقام .
( 4 ) الاشكال ضعيف . ولذا كان المشهور الصحة . وعن الحدائق :
دعوى الاتفاق عليها .
( 5 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . وفي الجواهر : القطع به ، لاطلاق
الأدلة . انتهى . وقد يقتضيه صحيح محمد بن قيس الوارد في بيع ولد المالك
جارية أبيه بغير إذنه ( * 1 ) ، بناء على ظهور كون البيع لاعتقاد كونه وليا
على البيع كأبيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .