( مسألة 23 ) : إذا كان كارها حال العقد إلا أنه لم
شرح
مجمل لا يدل على أحد الأمرين بعينه .
وأما كلمات الأصحاب مثل قولهم في مقام الاستدلال على صحة الفضولي :
إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك ، وقولهم : الإجازة لا يكفي
فيها السكوت لأنه لا يدل على الرضا ، ونحوها من كلماتهم . فلا بد أن
تحمل على الرضا الانشائي لا مطلق الرضا . وإلا لم يكن وجه لاعتبار
الإجازة ، ولا للأبحاث التي ذكروها فيها ، بل كان اللازم أن يكون
العنوان الرضا .
والظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا بين العبد الذي عقد بغير إذن سيده ،
وبين غيره . وما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) من أنه لا إشكال في عقد
العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضا السيد ، لعدم تحقق المعصية له ، التي
هي مناط المنع في الأخبار ، كما يقتضيه ما في الصحيح من قوله ( ع ) :
" إنه لم يعص الله " وإنما عصى سيده " ( * 1 ) . فيه : أن المراد من معصية
السيد عقده بغير إذنه ، لا العقد مع الكراهة ، كما هو معنى المعصية عرفا ،
حتى يكون الرضا كافيا في رفع المعصية ، إذ لازم ذلك صحة عقده مع
غفلة السيد ، لعدم الكراهة حينئذ ، مع أنه لا ريب في عدم صحة عقده
حينئذ ، ويشهد لذلك قوله ( ع ) : " فإذا أجازه جاز " ( * 2 ) ، ولم يقل :
" فإذا رضي جاز " ، أو " إذا لم يكره جاز " .
ولأجل ما ذكرنا يتعين البناء على ما في المتن ، كما هو ظاهر الأصحاب ،
حيث اشترطوا في صحة الفضولي الإجازة ، وهي غير الرضا . وكأنه لأجل
ذلك نسب شيخنا الأعظم ( ره ) كونه من الفضولي إلى ظاهر الأصحاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم في ص : 496 أن نص الحديث : " فإذا أجازه فهو له جائز " .