( مسألة 22 ) : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في
الخروج عن الفضولية ( 1 ) . فلو لم يكن ملتفتا حال العقد
شرح
السبب التام والإجازة لأدخل لها في سببيته ، وإنما لها الدخل في الكشف
عن ثبوت الأثر حينه . والمختار للمحقق الرشتي في إجارته : أن الشرط
هو الرضا التقديري ، وهو حاصل والذي يظهر من جماعة ، وحكاه شيخنا
الأعظم عن غير واحد من معاصريه : إن الشرط هو الوصف الانتزاعي ،
وهو تعقب الإجازة ولحوقها . والذي اختاره في الجواهر : أن الشرط
هو نفس الإجازة ، لكنها بنحو الشرط المتأخر . ( الثالث ) : أن الوجوه
المذكورة للكشف الحقيقي مخالفة لمقتضى الأدلة . ( الرابع ) : أن الذي
يقتضيه النظر البدوي في عمومات صحة عقد الفضولي هو النقل . لكن
الارتكاز العرفي هو القرينة على حمل الأدلة على حصول الأثر حال العقد ،
لا حال الإجازة وهو المراد من الكشف الانقلابي . ولا يتوقف البناء
على ذلك على كون مضمون العقد هو التمليك من حينه ، كي يشكل هذا
القول بأن ذلك خلاف الواقع ( الخامس ) : إن استحالة خروج الشئ
عما هو عليه لا مجال لها في الأمور الاعتبارية . ولأجل ذلك لا داعي إلى
رفع اليد عن ظهور الأدلة في الكشف الانقلابي وحملها على الكشف الحكمي .
هذا وإن الذي يظهر من عبارة المتن هنا وفيما يأتي في آخر المسألة
الثانية والثلاثين : هو الكشف الحقيقي ، الذي قد عرفت أنه أضعف
الوجوه ، وأبعدها عن ظاهر الأدلة .
( 1 ) لعموم الدليل على ذلك . والعمومات الدالة على اعتبار رضا
المالك وإجازته لا تشمل الرضا التقديري . نعم ذكر الفقهاء في مبحث
مكان المصلي وغيره : جواز التصرف بإذن الفحوى ، المراد منها الرضا
التقديري لكنه يختص كلامهم بالتصرف الخارجي ، ولا يشمل التصرف