تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
( مسألة 22 ) : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضولية ( 1 ) . فلو لم يكن ملتفتا حال العقد
شرح
السبب التام والإجازة لأدخل لها في سببيته ، وإنما لها الدخل في الكشف عن ثبوت الأثر حينه . والمختار للمحقق الرشتي في إجارته : أن الشرط هو الرضا التقديري ، وهو حاصل والذي يظهر من جماعة ، وحكاه شيخنا الأعظم عن غير واحد من معاصريه : إن الشرط هو الوصف الانتزاعي ، وهو تعقب الإجازة ولحوقها . والذي اختاره في الجواهر : أن الشرط هو نفس الإجازة ، لكنها بنحو الشرط المتأخر . ( الثالث ) : أن الوجوه المذكورة للكشف الحقيقي مخالفة لمقتضى الأدلة . ( الرابع ) : أن الذي يقتضيه النظر البدوي في عمومات صحة عقد الفضولي هو النقل . لكن الارتكاز العرفي هو القرينة على حمل الأدلة على حصول الأثر حال العقد ، لا حال الإجازة وهو المراد من الكشف الانقلابي . ولا يتوقف البناء على ذلك على كون مضمون العقد هو التمليك من حينه ، كي يشكل هذا القول بأن ذلك خلاف الواقع ( الخامس ) : إن استحالة خروج الشئ عما هو عليه لا مجال لها في الأمور الاعتبارية . ولأجل ذلك لا داعي إلى رفع اليد عن ظهور الأدلة في الكشف الانقلابي وحملها على الكشف الحكمي . هذا وإن الذي يظهر من عبارة المتن هنا وفيما يأتي في آخر المسألة الثانية والثلاثين : هو الكشف الحقيقي ، الذي قد عرفت أنه أضعف الوجوه ، وأبعدها عن ظاهر الأدلة . ( 1 ) لعموم الدليل على ذلك . والعمومات الدالة على اعتبار رضا المالك وإجازته لا تشمل الرضا التقديري . نعم ذكر الفقهاء في مبحث مكان المصلي وغيره : جواز التصرف بإذن الفحوى ، المراد منها الرضا التقديري لكنه يختص كلامهم بالتصرف الخارجي ، ولا يشمل التصرف
مستمسك العروة — صفحة 499 | السيد محسن الحكيم