تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كما لا يجوز الرد بعد الإجازة ( 1 ) ، فمعها يلزم العقد ( 2 ) .
شرح
قبل الإجازة . وبأن مقتضى سلطنة المالك على ماله قطع علقة الطرف الآخر عن ماله . وفي كل من الوجهين تأمل ونظر . أما في الأول : فلعدم الدليل على ثبوت الحكم في المقاس عليه ، فضلا عن المقاس . مع وضوح الفرق بين المقامين بتمامية العقد في الثاني ، غاية الأمر أنه محتاج إلى إضافته إلى المالك ، وهي حاصلة بالإجازة وإن كانت بعد الرد ، بخلاف الأول لامكان دعوى الرد المتخلل بين الايجاب والقبول مانعا من الالتئام بينهما على نحو يكونان عقدا . وأما في الثاني : فلأن عقد الفضولي ليس تصرفا في موضوعه حتى لا يكون تحت سلطان غير من له السلطان ، فلا يوجب علقة لغير من له السلطان . ولو أوجب ذلك فرضا على خلاف قاعدة السلطنة ، فلا تصلح قاعدة السلطنة لقطعها ، للشك في مشروعية ذلك ، وقاعدة السلطنة لا تصلح للتشريع . وبالجملة : مقتضى قاعدة السلطنة عدم نفوذ العقد ، لا عدم صحته التأهلية ، بحيث لو انضمت إليه الإجازة ممن له السلطنة لترتب عليه الأثر . ولو سلم كان مقتضى القاعدة عدم الصحة التأهلية ، الراجع إلى بطلان عقد الفضولي ، لا رفع الصحة التأهلية بعد ثبوتها . ولذا كان من الواضح أن مقتضاها عدم صحة تصرف غير السلطان ، لا إبطال التصرف بعد صحته من غير السلطان . فإذا العمدة الاجماع المتقدم . ويعضده الاجماع على صحة إنشاء الرد بقول : " فسخت " ، فإن ذلك إجماع منهم على انحلال العقد به ، كانحلال العقد الجائز به ، إذ لولا ذلك لا معنى لانشاء الفسخ به . ( 1 ) إجماعا ، لصحة العقد بالإجارة ، ولا دليل على بطلانه بالرد . ( 2 ) لأصالة اللزوم .