تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
فقال ( ع ) : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( ع ) : إنه لم يعص الله تعالى ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز " ( * 1 ) . وصحيح معاوية بن وهب قال : " جاء رجل إلى أبي عبد الله ( ع ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم ، وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيروا علي . فقال ( ع ) : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم . أثبت على نكاحك الأول " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط : البطلان . وعن فخر الاسلام : موافقته . واستدل له بجملة من النصوص المتضمنة لفساد النكاح بغير إذن الولي أو المولى ، كرواية أبي العباس البقباق : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يتزوج الرجل بالأمة بغير علم أهلها . قال : هو زنا ، إن الله تعالى يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ( * 3 ) " ( * 4 ) . ونحوه غيره . وبأن العقود الشرعية تحتاج إلى الأدلة ، وهي منتفية في محل النزاع . وعند فخر الاسلام : الاستدلال له بأن العقد سبب الإباحة ، فلا يصح صدوره من غير معقود عليه أو وليه . وبأن رضا المعقود عليه أو وليه شرط والشرط متقدم . وفيه : أن الظاهر من النصوص السؤال عن صحة العقد بدون الإذن ولا الإجازة ، فلا تشمل صورة وقوع الإجازة . ولو سلم عمومها لذلك يتعين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 . ( * 3 ) النساء : 25 . ( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 489 | السيد محسن الحكيم