أو كليهما ، كان المعقود له صغيرا أو كبيرا ، حرا أو عبدا .
والمراد بالفضولي : العقد الصادر من غير الولي والوكيل ( 1 ) ،
سواء كان قريبا - كالأخ ، والعم ، والخال ، وغيرهم - أو
أجنبيا . وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي .
ومنه العقد الصادر ( 2 ) من الولي أو الوكيل على غير الوجه
المأذون فيه من الله ، أو من الموكل . كما إذا أوقع الولي العقد
شرح
حملها على ذلك ، جمعا بينها وبين غيرها مما عرفت . وأما ما ذكر أخيرا :
فالاشكال عليه أظهر ، فإن دعوى نفي الأدلة على الصحة مصادرة . مضافا
إلى ما عرفت من الأدلة . ومثله ما ذكره أولا فخر الاسلام . وأما ما
ذكره أخيرا ، ففيه أن كون الشرط متقدما لا يقتضي البطلان ، فإن المشروط
هو الحكم بالصحة ، وهو متأخر . ومثله القبض في الصرف . والسلم ، والهبة .
( 1 ) الفضولي : هو العاقد الذي لا سلطان له على العقد حين العقد ،
كما حكي عن الشهيد ، فيقال : " عقد الفضولي " ، وتكون الإضافة بمعنى
اللام . وقد يطلق على نفس العقد ، فيقال : " العقد الفضولي " أو " عقد
الفضول " من باب إضافة الموصوف إلى الصفة . ولعله تسامح ، كما في
كلام شيخنا الأعظم ( ره ) .
( 2 ) المشهور عدم الفرق في صحة الفضولي بين الأفراد المذكورة .
وعن ابن حمزة : اختصاصه بتسعة . مواضع : عقد البكر الرشيدة على نفسها
مع حضور وليها ، وعقد الأبوين على الابن الصغير ، وعقد الجد مع عدم
الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبيته ، وتزوج الرجل عبد غيره بغير
إذن سيده ، وتزويجه على نفسه بغير إذن سيده ، لأن هذه التسعة مورد
الأدلة والتعدي من موردها إلى غيره لا دليل عليه ، والأصل عدم ترتب
الأثر . وفيه : أنه لا فرق بين التسعة وغيرها في شمول العمومات المقتضية