تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أو كليهما ، كان المعقود له صغيرا أو كبيرا ، حرا أو عبدا .
والمراد بالفضولي : العقد الصادر من غير الولي والوكيل ( 1 ) ، سواء كان قريبا - كالأخ ، والعم ، والخال ، وغيرهم - أو أجنبيا . وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي . ومنه العقد الصادر ( 2 ) من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله ، أو من الموكل . كما إذا أوقع الولي العقد
شرح
حملها على ذلك ، جمعا بينها وبين غيرها مما عرفت . وأما ما ذكر أخيرا : فالاشكال عليه أظهر ، فإن دعوى نفي الأدلة على الصحة مصادرة . مضافا إلى ما عرفت من الأدلة . ومثله ما ذكره أولا فخر الاسلام . وأما ما ذكره أخيرا ، ففيه أن كون الشرط متقدما لا يقتضي البطلان ، فإن المشروط هو الحكم بالصحة ، وهو متأخر . ومثله القبض في الصرف . والسلم ، والهبة . ( 1 ) الفضولي : هو العاقد الذي لا سلطان له على العقد حين العقد ، كما حكي عن الشهيد ، فيقال : " عقد الفضولي " ، وتكون الإضافة بمعنى اللام . وقد يطلق على نفس العقد ، فيقال : " العقد الفضولي " أو " عقد الفضول " من باب إضافة الموصوف إلى الصفة . ولعله تسامح ، كما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) . ( 2 ) المشهور عدم الفرق في صحة الفضولي بين الأفراد المذكورة . وعن ابن حمزة : اختصاصه بتسعة . مواضع : عقد البكر الرشيدة على نفسها مع حضور وليها ، وعقد الأبوين على الابن الصغير ، وعقد الجد مع عدم الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبيته ، وتزوج الرجل عبد غيره بغير إذن سيده ، وتزويجه على نفسه بغير إذن سيده ، لأن هذه التسعة مورد الأدلة والتعدي من موردها إلى غيره لا دليل عليه ، والأصل عدم ترتب الأثر . وفيه : أنه لا فرق بين التسعة وغيرها في شمول العمومات المقتضية