بعد العلم بعدم لزوم العقد ، فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد لم
يكف ( 1 ) . وإن كان على وجه الداعي يكون كافيا .
( مسألة 21 ) : الإجازة كاشفة عن صحة العقد من
حين وقوعه ( 2 ) ، فيجب ترتيب الآثار من حينه .
شرح
لأنها تقتضي السلطنة الوجود بعد العدم ، والمفروض أن المجيز يرى
تحقق الوجود بعد العدم ، فليس في مقام إعمال قدرته وسلطنته على ذلك .
نظير الرضا بما قسم الله تعالى له ، فإنه غير إيجاد ما قسم له . وربما يكون
في صحيحة ابن بزيع المتقدمة في عقد السكري ( * 1 ) ما ينافي ذلك . لكن
العمل بالرواية محل تأمل ، كما تقدم . فراجع .
( 1 ) لعدم تحقق القصد إلى المقيد بعد فرض انتفاء القيد .
( 2 ) قد اختلف القائلون بصحة عقد الفضولي في البيع في أن الإجازة
ناقلة - بمعنى : أنها تقتضي ترتب الأثر من حينها - أو كاشفة عن ترتب
الأثر من حين العقد ، إما لكون العقد تمام السبب المؤثر - كما يقتضيه
ما عن جامع المقاصد وغيره من الاستدلال على الكشف بأن العقد سبب
تام في الملك ، لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( * 2 ) - أو لكون
شرط تأثير العقد هو الرضا التقديري الحاصل حال العقد - كما هو ظاهر
بعض المحققين في إجارته - أو لكون الشرط هو الوصف الانتزاعي ، وهو
تعقب الإجازة للعقد - كما نسبه شيخنا الأعظم إلى جماعة من معاصريه -
أو لأن الشرط هو نفس الإجازة المتأخرة ، ولا مانع من تأخر الشرط
في العلل الشرعية - كما اختاره في الجواهر - لأن الشرط في العلل الشرعية
يراد منه ما يكون قيدا لموضوع الحكم ، لا ما له دخل في سبب الحكم وعلته ،
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 387 .
( * 2 ) المائدة : 1 .