( مسألة 19 ) : لا يشترط في الإجازة لفظ خاص .
بل تقع بكل ما دل على إنشاء الرضاء بذلك العقد ( 1 ) ، بل
تقع بالفعل الدال عليه ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : يشترط في المجيز علمه بأن له أن لا
يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به
لم يكف في الإجازة ( 3 ) . نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق أدلة الصحة .
( 2 ) وعن صريح جماعة وظاهر آخرين : اعتبار اللفظ في إجازة عقد
الفضولي في البيع لأن الإجازة كالبيع في استقرار الملك . ولأن الاستقراء
في النوافل الاختيارية اللازمة - كالبيع وشبهه - يقتضي اعتبار اللفظ .
وهذان الوجهان يمكن اجراؤهما في المقام ، فيقال : الإجازة كعقد النكاح
الذي لا يصح بالفعل ولأن الاستقراء في العقود اللازمة - كالبيع والتزويج
ونحوهما - يقتضي اعتبار اللفظ . لكن الأول مصادرة . والاستقراء ليس
بحجة ، ولا سيما في مقابل العمومات الدالة على الصحة حتى بالإجازة الفعلية .
وخصوص صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في أدلة صحة الفضولي ( * 1 ) .
فالعمل بها متعين . ولذا حكي عن تصريح العلامة بأن تمكين الزوجة من
الدخول بها إذا زوجت فضولا إجازة للعقد .
( 3 ) كما في المستند ، لعدم الصدق ، لاستصحاب الخيار . انتهى .
والظاهر منه إرادة عدم صدق الإجازة . لأن مجرد الرضا بالعقد على الحال
المذكورة لا يكون إجازة . وفيه : أنه يمكن فرض الإجازة منه وإن علم
بعدم الحاجة إليها لترتب الأثر ، كما لو قال : " أجزت ما وقع ورضيت
به " . فالعمدة حينئذ أن مثل هذه الإجازة ليس مما تقتضيه قاعدة السلطنة ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من هذا الفصل .