تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة 19 ) : لا يشترط في الإجازة لفظ خاص . بل تقع بكل ما دل على إنشاء الرضاء بذلك العقد ( 1 ) ، بل تقع بالفعل الدال عليه ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : يشترط في المجيز علمه بأن له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكف في الإجازة ( 3 ) . نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق أدلة الصحة . ( 2 ) وعن صريح جماعة وظاهر آخرين : اعتبار اللفظ في إجازة عقد الفضولي في البيع لأن الإجازة كالبيع في استقرار الملك . ولأن الاستقراء في النوافل الاختيارية اللازمة - كالبيع وشبهه - يقتضي اعتبار اللفظ . وهذان الوجهان يمكن اجراؤهما في المقام ، فيقال : الإجازة كعقد النكاح الذي لا يصح بالفعل ولأن الاستقراء في العقود اللازمة - كالبيع والتزويج ونحوهما - يقتضي اعتبار اللفظ . لكن الأول مصادرة . والاستقراء ليس بحجة ، ولا سيما في مقابل العمومات الدالة على الصحة حتى بالإجازة الفعلية . وخصوص صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة في أدلة صحة الفضولي ( * 1 ) . فالعمل بها متعين . ولذا حكي عن تصريح العلامة بأن تمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوجت فضولا إجازة للعقد . ( 3 ) كما في المستند ، لعدم الصدق ، لاستصحاب الخيار . انتهى . والظاهر منه إرادة عدم صدق الإجازة . لأن مجرد الرضا بالعقد على الحال المذكورة لا يكون إجازة . وفيه : أنه يمكن فرض الإجازة منه وإن علم بعدم الحاجة إليها لترتب الأثر ، كما لو قال : " أجزت ما وقع ورضيت به " . فالعمدة حينئذ أن مثل هذه الإجازة ليس مما تقتضيه قاعدة السلطنة ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 493 | السيد محسن الحكيم