تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
على خلاف المصلحة ، أو تعدى الوكيل عما عينه الموكل . ولا يعتبر في الإجازة الفورية ( 1 ) ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد ، أو مع العلم به وإرادة التروي ، أو عدمها أيضا .
نعم لا تصح الإجازة بعد الرد ( 2 ) .
شرح
للصحة . مع إمكان التعدي عرفا عن مورد النصوص إلى غيره ، لفهم عدم الخصوصية عرفا ( 1 ) كما هو المعروف . ويقتضيه إطلاق الأدلة المتقدمة عمومها وخصوصها ، وخصوص صحيحة محمد بن قيس الواردة في البيع ، فيتعدى منه إلى المقام بعدم الفصل . فقد روى عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال ( ع ) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها . فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك ، فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه " ( * 1 ) . وإذا لزم الضرر على الطرف الآخر من تأخير الإجازة أمكن رفعه بقاعدة نفي الضرر ، بتشريع الفسخ ، بناء على صلاحية القاعدة لذلك ، على ما ذكروه في مبحث خيار الغبن . ولا ينافي ذلك ما دل على نفي الخيار في النكاح ، فإن قاعدة الضرر لو جرت تكون حاكمة عليه . ( 2 ) على المعروف بينهم ، بل في كلام شيخنا الأعظم دعوى ظهور الاجماع عليه ، بل عن بعض مشايخه دعواه صريحا . واستدل له بأن الإجازة بمنزلة القبول فكما يقدح رد القابل قبل القبول في صدق العقد كذلك الرد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، منقولة بالمعنى .
مستمسك العروة — صفحة 491 | السيد محسن الحكيم