شرح
في عموم العقود ، فيجب الوفاء به . وتقريب ذلك : أن العقود في الآية
الشريفة يحتمل بدوا أمورا ثلاثة : ( الأول ) : مطلق العقود ، ويكون
عقد غير من له السلطنة على العقد بدون الإذن من السلطان والإجازة
خارجا بالاجماع . وهذا الاحتمال يظهر من كلام شيخنا الأعظم ( ره ) في
مكاسبه . وفيه : أن الوفاء المذكور في الآية الشريفة يتوقف على تحقق
الالتزام بالعقد ، فإذا لم يكن إذن من المالك لا سابقا ولا لاحقا ، لا يكون
موردا للوفاء ولا موضوعا له . ( الثاني ) : العقد الصادر من السلطان ،
ويكون دخول عقد الوكيل والمأذون بالاجماع ، ويكون العقد المجاز خارجا
عنه . وهذا الاحتمال قد يظهر من الشهيد في غاية المراد . ولكنه خلاف
الاطلاق . ( الثالث ) : العقد المنسوب إلى السلطان وإن لم يكن بلحاظ
الصدور ، فيدخل فيه عقد الوكيل ، والمأذون ويتبعه العقد المجاز ، لاتحاد
جهة النسبة . وهذا هو الأظهر . وحينئذ يراد بالعقود : العقود المنسوبة
إلى من له السلطنة عليها ، سواء كان وجه النسبة الصدور ، أم الالتزام
به بالإذن أو التوكيل أو الإجازة ، لأن الجميع على نحو واحد . وحينئذ
يكون وجوب الوفاء دالا على الصحة والنفوذ ، فإنه إرشادي إلى ذلك ،
لا تكليفي ، وإلا لزم تعدد المخالفة والمعصية عند ترك الوفاء ، وهو خلاف
المقطوع به .
هذا ويدل على القول المذكور أيضا جملة من النصوص ، بعضها
وارد في الحر ، كخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " إنه سأله عن
رجل زوجته أمه وهو غائب قال ( ع ) : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج
قبل ، وإن شاء ترك " ( * 1 ) ، وبعضها وارد في الرق ، كمصحح زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 .