تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة . ويحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه . قال تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية ( 2 ) .
شرح
الأعمى لأن ابتلاء النساء إنما يكون به . وأما سماع المرأة صوت الأجنبي فلم يعرف في جوازه كلام أو إشكال . نعم قال في المستند : " ومن الغريب فتوى اللمعة بحرمته مع أنها تقرب مما يخالف الضرورة ، فإن تكلم النبي صلى الله عليه وآله والأئمة وأصحابهم مع النساء مما بلغ حدا لا يكاد يشك في " ( * 1 ) ( 1 ) صدر الآية الشريفة : " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ( * 2 ) ، وظاهر صدرها أنه حكم يختص بنساء النبي صلى الله عليه وآله ، فالبناء على التحريم في غيرهن غير ظاهر . ولذا قال في الجواهر : " ينبغي للمتدينة منهن اجتناب اسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع ، وتحسينه ، وترقيقه ، كما أومى إليه الله تعالى شأنه بقوله : ( فلا تخضعن بالقول . . ) كما أنه ينبغي للمتدين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة . . " . نعم ارتكاز المتشرعة يقتضي الحرمة . ( 2 ) للنهي عن ذلك في مصحح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال : لا . إلا من وراء الثوب " ( * 3 ) ، وموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة . قال ( ع ) : لا يحل للرجل
هامش
( * 1 ) المظنون وقوع الغلط في نسخة اللمعة : منه قدس سره . ( * 2 ) الأحزاب : 32 . ( * 3 ) الوسائل باب : 115 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .