وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة . ويحرم عليها
إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه . قال
تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية ( 2 ) .
شرح
الأعمى لأن ابتلاء النساء إنما يكون به . وأما سماع المرأة صوت الأجنبي
فلم يعرف في جوازه كلام أو إشكال . نعم قال في المستند : " ومن
الغريب فتوى اللمعة بحرمته مع أنها تقرب مما يخالف الضرورة ، فإن تكلم
النبي صلى الله عليه وآله والأئمة وأصحابهم مع النساء مما بلغ حدا لا يكاد يشك في " ( * 1 )
( 1 ) صدر الآية الشريفة : " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن
اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ( * 2 ) ،
وظاهر صدرها أنه حكم يختص بنساء النبي صلى الله عليه وآله ، فالبناء على التحريم في
غيرهن غير ظاهر . ولذا قال في الجواهر : " ينبغي للمتدينة منهن اجتناب
اسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع ، وتحسينه ، وترقيقه ، كما أومى إليه
الله تعالى شأنه بقوله : ( فلا تخضعن بالقول . . ) كما أنه ينبغي للمتدين
ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة . . " . نعم ارتكاز المتشرعة
يقتضي الحرمة .
( 2 ) للنهي عن ذلك في مصحح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال :
لا . إلا من وراء الثوب " ( * 3 ) ، وموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة . قال ( ع ) : لا يحل للرجل
هامش
( * 1 ) المظنون وقوع الغلط في نسخة اللمعة : منه قدس سره .
( * 2 ) الأحزاب : 32 .
( * 3 ) الوسائل باب : 115 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .