السن الذي هو شبه القواعد والنساء ، على الأحوط ( 1 ) .
( مسألة 38 ) : الأعمى كالبصير في حرمة نظر المرأة إليه ( 2 )
شرح
( 1 ) فإن المقداد في كنز العرفان في تفسير : ( غير أولي الإربة ) قال :
" قيل : المراد بهم الشيوخ الذين سقطت شهوتهم وليس لهم حاجة إلى
النساء وهو مروي عن الكاظم ( ع ) . والإربة : الحاجة " وفيه :
أنه مرسل ضعيف في نفسه . فضلا عن صلاحية معارضته لما عرفت .
ولذا قال في محكي جامع المقاصد : " ولو كان شيخا كبيرا جدا هرما
ففي جواز نظره احتمال . ومثله العنين والمخنث ، وهو المشبه بالنساء .
واختار في التذكرة أنهم كالفحل ، لعموم الآية . وهو قوي " . لكن
في الجواهر : " أن المراد بغير أولي الإربة من لا يشتهي النكاح ، لكبر
سن ونحوه ، شبه القواعد من النساء التي لا ترجو نكاحا ولا تطمع فيه " .
وضعفه ظاهر مما سبق .
( 2 ) نص على ذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما . ويظهر من كلمات
بعض : أنه من المسلمات ، لعمومات المنع من النظر ، وفي مرفوع
أحمد ابن أبي عبد الله قال : " استأذن ابن مكتوم على النبي صلى الله عليه وآله وعنده
عائشة وحفصة ، فقال لهما : قوما فادخلا البيت فقالتا : إنه أعمى .
فقال صلى الله عليه وآله : إن لم يركما فإنكما تريانه " ( * 1 ) والمرسل عن أم سلمة
قالت : " كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم
- وذلك بعد أن أمر بالحجاب - فقال : احتجبا ، فقلنا : يا رسول الله :
أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ ! " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 129 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 129 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 4 .