( مسألة 39 ) : لا بأس بسماع صوت الأجنبية ( 1 ) ،
ما لم يكن تلذذ ولا ريبة ( 2 ) ، من غير فرق بين الأعمى والبصير ( 3 )
شرح
( 1 ) وفي الشرائع والقواعد والإرشاد والتحرير والتلخيص : القول
بالحرمة ، بل نسب إلى المشهور . لما ورد من أن صوتها عورة . ولموثق
مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) :
لا تبدأوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال :
النساء عي ، وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت ، واستروا عورتهن
بالبيوت " ( * 1 ) ، وفي خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) أنه
قال : " لا تسلم على المرأة " ( * 2 ) .
لكن الأول لا مأخذ له يعتد به ، فقد قال في كشف اللثام :
" لا يحضرني الخبر بكون صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات
الأولى مرسلا ، ونفقات المبسوط تعطي العدم " والآخران قاصرا الدلالة ،
كما يظهر من التأمل فيهما . ولو سلمت فالسيرة القطعية على خلافهما ،
كما صرح بذلك جمع من الأعاظم . ولذا اختار الجواز العلامة في التذكرة ،
والكركي ، وغيرهما - على ما حكي - واختاره في الجواهر ، وشيخنا الأعظم ( ره ) ،
وغيرهما من أكابر علماء الأعصار الأخيرة ، بل كاد يكون من الواضحات
التي لا يحسن الكلام فيها والاستدلال عليها .
( 2 ) قطعا كما في الجواهر ، بإضافة خوف الفتنة ، وهو كذلك ،
لما سبق .
( 3 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، بل قال : " لا فرق بينهما نصا ،
وفتوى " . وهو كذلك . وكأن الاقتصار في الشرائع والقواعد على ذكر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .