تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 39 ) : لا بأس بسماع صوت الأجنبية ( 1 ) ، ما لم يكن تلذذ ولا ريبة ( 2 ) ، من غير فرق بين الأعمى والبصير ( 3 )
شرح
( 1 ) وفي الشرائع والقواعد والإرشاد والتحرير والتلخيص : القول بالحرمة ، بل نسب إلى المشهور . لما ورد من أن صوتها عورة . ولموثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا تبدأوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عي ، وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت ، واستروا عورتهن بالبيوت " ( * 1 ) ، وفي خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " لا تسلم على المرأة " ( * 2 ) . لكن الأول لا مأخذ له يعتد به ، فقد قال في كشف اللثام : " لا يحضرني الخبر بكون صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات الأولى مرسلا ، ونفقات المبسوط تعطي العدم " والآخران قاصرا الدلالة ، كما يظهر من التأمل فيهما . ولو سلمت فالسيرة القطعية على خلافهما ، كما صرح بذلك جمع من الأعاظم . ولذا اختار الجواز العلامة في التذكرة ، والكركي ، وغيرهما - على ما حكي - واختاره في الجواهر ، وشيخنا الأعظم ( ره ) ، وغيرهما من أكابر علماء الأعصار الأخيرة ، بل كاد يكون من الواضحات التي لا يحسن الكلام فيها والاستدلال عليها . ( 2 ) قطعا كما في الجواهر ، بإضافة خوف الفتنة ، وهو كذلك ، لما سبق . ( 3 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، بل قال : " لا فرق بينهما نصا ، وفتوى " . وهو كذلك . وكأن الاقتصار في الشرائع والقواعد على ذكر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 131 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 48 | السيد محسن الحكيم