كما لا يجوز للعنين والمجبوب بلا إشكال ( 1 ) . بل ولا لكبير
شرح
أبا جعفر ( ع ) عن قوله عز وجل : ( أو التابعين غير أولي الإربة من
الرجال . . ) إلى آخر الآية قال ( ع ) : الأحمق الذي لا يأتي النساء " ( * 1 )
ونحوه غيره . وهو لا ينطبق على الخصي .
ومن ذلك تعرف ضعف القول بجواز نظره مطلقا ، حرا كان الخصي
أو مملوكا ، إلى مالكته وغيرها ، كما نسب إلى ابن الجنيد ، وطائفة من
المتأخرين ، منهم السبزواري في الكفاية ، وإن كان في النسبة إلى الأول
تأمل . مع أنه ورد المنع في بعض النصوص من نظره إلى غير مالكته ،
ففي خبر عبد الملك بن عتبة النخعي قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
أم الولد ، هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟ قال ( ع ) :
لا يحل ذلك " ( * 2 ) ، وخبر محمد بن إسحاق قال : " سألت أبا الحسن
موسى ( ع ) قلت : يكون الرجل خصي يدخل على نسائه ، فيناولهن
الوضوء فيرى شعورهن . قال ( ع ) : لا " ( * 3 ) . وإن كان مقتضى الجمع
العرفي بينهما وبين الصحيح المتقدم الحمل على الكراهة . فالعمدة عمومات
المنع من النظر ووهن الصحيح المتقدم باعراض المشهور .
( 1 ) لخروجهما عن الخصي الذي هو محل الخلاف والاشكال ، فيرجع
فيهما إلى عمومات المنع . وعن الشافعي : تفسير : ( غير أولي الإربة ) بالخصي ،
والمجبوب . ولم يعرف ذلك لغيره . وكأنه حمل الآية على معنى من لم يكن
له حاجة في النساء . لكن على هذا لا يختص بما ذكر . وكيف كان لا مجال
للأخذ بالآية الشريفة في غير ما فسرت به في النصوص المتقدمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 111 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 125 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 125 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .