يشمل نفسه أيضا بالعموم ، أو الاطلاق ( 1 ) جاز . ومع
التصريح فأولى بالجواز . ولكن ربما يقال : بعدم الجواز مع
الاطلاق ، والجواز مع العموم . بل قد يقال : بعدمه حتى مع
التصريح بتزويجها من نفسه ( 2 ) ، لرواية عمار ( 3 ) ، المحمولة
شرح
معللا باطلاق الإذن . وعلل المصنف المنع - تبعا للمشهور - بالانصراف .
( 1 ) يعني : كان الاطلاق مقرونا بما يمنع الانصراف عن نفسه .
وإلا فالانصراف مانع عن العمل بالاطلاق . لكن الانصاف : أن الانصراف
إلى غيره بدوي ، ناش من تغاير الفاعل والمفعول غالبا ، فلا يعتد به في
رفع اليد عن الاطلاق . نعم إذا كان موضوع الوكالة من الأفعال الخارجية
القائمة بين الاثنين - كما إذا أعطاه مالا فقال له : أعطه الفقير ، أو اكس
الفقير ، أو أشبع الفقير ، أو نحو ذلك من الأفعال - اقتضى التغاير والانصراف
إلى غيره . أما إذا كان من الأمور الاعتبارية - مثل : بعه ، وملكه ،
وزوجه ، وأمثال ذلك - فالانصراف بدوي ، لا يمنع من الأخذ بالاطلاق .
( 2 ) قال في الشرائع : " ولو وكلته في تزويجها منه قيل : لا يصح
لرواية عمار . ولأنه يلزم أن يكون موجبا قابلا . والجواز أشبه " . ويظهر
من كشف اللثام : أنه المشهور ، فإنه نسب الجواز إلى أبي علي والمحقق
لا غير .
( 3 ) رواها الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن
عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال : " سألت
أبا الحسن ( ع ) عن امرأة تكون في أهل بيت ، فتكره أن يعلم بها أهل
بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك
فأشهد على تزويجي ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : جعلت فداك وإن كانت
أيما ؟ قال : وإن كانت أيما . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟