تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
يشمل نفسه أيضا بالعموم ، أو الاطلاق ( 1 ) جاز . ومع التصريح فأولى بالجواز . ولكن ربما يقال : بعدم الجواز مع الاطلاق ، والجواز مع العموم . بل قد يقال : بعدمه حتى مع التصريح بتزويجها من نفسه ( 2 ) ، لرواية عمار ( 3 ) ، المحمولة
شرح
معللا باطلاق الإذن . وعلل المصنف المنع - تبعا للمشهور - بالانصراف . ( 1 ) يعني : كان الاطلاق مقرونا بما يمنع الانصراف عن نفسه . وإلا فالانصراف مانع عن العمل بالاطلاق . لكن الانصاف : أن الانصراف إلى غيره بدوي ، ناش من تغاير الفاعل والمفعول غالبا ، فلا يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق . نعم إذا كان موضوع الوكالة من الأفعال الخارجية القائمة بين الاثنين - كما إذا أعطاه مالا فقال له : أعطه الفقير ، أو اكس الفقير ، أو أشبع الفقير ، أو نحو ذلك من الأفعال - اقتضى التغاير والانصراف إلى غيره . أما إذا كان من الأمور الاعتبارية - مثل : بعه ، وملكه ، وزوجه ، وأمثال ذلك - فالانصراف بدوي ، لا يمنع من الأخذ بالاطلاق . ( 2 ) قال في الشرائع : " ولو وكلته في تزويجها منه قيل : لا يصح لرواية عمار . ولأنه يلزم أن يكون موجبا قابلا . والجواز أشبه " . ويظهر من كشف اللثام : أنه المشهور ، فإنه نسب الجواز إلى أبي علي والمحقق لا غير . ( 3 ) رواها الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة تكون في أهل بيت ، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك فأشهد على تزويجي ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : جعلت فداك وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟