بالتوكيل حال الاحرام ليوقع العقد بعد الاحلال ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : يجب على الوكيل في التزويج أن لا
يتعدى عما عينه الموكل من حيث الشخص ، والمهر ، وسائر
الخصوصيات . وإلا كان فضوليا ( 2 ) موقوفا على الإجازة .
ومع الاطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل ( 3 )
من سائر الجهات . ومع التعدي يصير فضوليا ( 4 ) .
ولو
وكلت المرأة رجلا في تزويجها لا يجوز له أن يزوجها من
نفسه ( 5 ) . للانصراف عنه . نعم لو كان التوكيل على وجه
شرح
صحة النسبة إليه أعم من ذلك . ولا يجئ ذلك فيما لو وكل في تزويج
نفسه ، ثم أحرم فزوجه الوكيل حال الاحرام ، للفرق بين المصدر وحاصل
المصدر . فلاحظ . فالمنع في الولي يختص بما إذا كان التوكيل حال الاحرام
والعقد كذلك . إلا أن يقوم إجماع على خلافه .
( 1 ) لاطلاق الأدلة من غير معارض .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال . لعدم شمول الإذن للعقد الواقع ، فلا
يصح بدون الإجازة ، لقاعدة السلطنة .
( 3 ) كما في سائر موارد الوكالة ، من غير خلاف بينهم في ذلك ،
كما يظهر من مراجعة كلماتهم في مبحث الوكالة . ويقتضيه منصرف التوكيل ،
الذي هو استنابة في التصرف لمصلحة الموكل .
( 4 ) لعدم الإذن في التصرف ، فلا يصح بدون الإجازة ، كما تقدم .
( 5 ) كما نص على ذلك في الشرائع ، والقواعد ، وغيرهما . وفي المسالك :
أنه لا خلاف في أنه لا يجوز له تزويجها من نفسه مع تعيين الزوج ، ومع
الاطلاق . وحكى عن التذكرة احتمال جواز أن يزوجها من نفسه مع الاطلاق ،