ولا يصح تزويج الولي في حال إحرامه ( 1 ) ، أو إحرام المولى
عليه ، سواء كان بمباشرته ، أو بالتوكيل ( 2 ) . نعم لا بأس
شرح
وليان مسلم وكافر فالولاية للكافر . وهو غريب . وأغرب منه التمسك له
بقول تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) . إذ هو في غير ما
نحن فيه قطعا ، كما تقدم .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال فيه وفيما بعده . فإن المحرم لا يصح العقد
منه له ولا لغيره . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما
مستفيض إن لم يكن متواترا " . وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قال ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج . وإن تزوج
أو زوج محلا فتزويجه باطل " ( * 1 ) . ونحوه غيره .
( 2 ) كما نص على ذلك في الجواهر في الفرع الثاني من مبحث تحريم
النساء على المحرم . ويظهر منه أنه مفروغ عنه عندهم . لاطلاق النص الشامل
للثاني شموله للأول ، لأن الوكيل نائب عن الموكل ، ففعله فعله . فإذا
وكل الولي وهو محرم محلا على تزويج المولى عليه المحل ، ففعل الوكيل ذلك
حال احرام الولي ، صدق أنه زوج المولى عليه وهو محرم . وكذا لو وكل
الولي حال إحلاله محلا على تزويج المولى عليه المحل ، ففعل الوكيل ذلك
حال إحرام الولي ، فإنه يصدق أنه زوجه وهو محرم . لأن فعل الوكيل
إذا كان فعلا للموكل صدق أن الموكل المحرم زوج المولى عليه ، وإن كان
التوكيل سابقا على الاحرام . اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من قولهم ( ع ) :
" إن المحرم لا يزوج " ( * 2 ) : المنع من أن يصدر منه حال الاحرام ما يوجب
التزويج ، والتزويج في الفرض ليس صادرا من الولي حال الاحرام . ومجرد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب تروك الاحرام حديث : 1 .
( * 2 ) يوجد هذا المضمون في أحاديث باب : 14 من أبواب تروك الاحرام من الوسائل .