تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولا يصح تزويج الولي في حال إحرامه ( 1 ) ، أو إحرام المولى عليه ، سواء كان بمباشرته ، أو بالتوكيل ( 2 ) . نعم لا بأس
شرح
وليان مسلم وكافر فالولاية للكافر . وهو غريب . وأغرب منه التمسك له بقول تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) . إذ هو في غير ما نحن فيه قطعا ، كما تقدم . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال فيه وفيما بعده . فإن المحرم لا يصح العقد منه له ولا لغيره . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا " . وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج . وإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل " ( * 1 ) . ونحوه غيره . ( 2 ) كما نص على ذلك في الجواهر في الفرع الثاني من مبحث تحريم النساء على المحرم . ويظهر منه أنه مفروغ عنه عندهم . لاطلاق النص الشامل للثاني شموله للأول ، لأن الوكيل نائب عن الموكل ، ففعله فعله . فإذا وكل الولي وهو محرم محلا على تزويج المولى عليه المحل ، ففعل الوكيل ذلك حال احرام الولي ، صدق أنه زوج المولى عليه وهو محرم . وكذا لو وكل الولي حال إحلاله محلا على تزويج المولى عليه المحل ، ففعل الوكيل ذلك حال إحرام الولي ، فإنه يصدق أنه زوجه وهو محرم . لأن فعل الوكيل إذا كان فعلا للموكل صدق أن الموكل المحرم زوج المولى عليه ، وإن كان التوكيل سابقا على الاحرام . اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من قولهم ( ع ) : " إن المحرم لا يزوج " ( * 2 ) : المنع من أن يصدر منه حال الاحرام ما يوجب التزويج ، والتزويج في الفرض ليس صادرا من الولي حال الاحرام . ومجرد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب تروك الاحرام حديث : 1 . ( * 2 ) يوجد هذا المضمون في أحاديث باب : 14 من أبواب تروك الاحرام من الوسائل .