فتكون للجد إذا كان مسلما ( 1 ) ، وللحاكم إذا كان كافرا
أيضا ( 2 ) . والأقوى ثبوت ولايته على ولده الكافر ( 3 ) .
شرح
ولا يخلو الاستدلال من المناقشة ، فإن الولاية في الآية الثانية يراد بها غير
ما نحن فيه ، بقرينة العموم للكبير والصغير وظهورها في ثبوت الولاية من
الطرفين ، ومثله قوله تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ( * 1 ) .
وكذا العلو في النبوي يراد منه الظهور ، فهو نظير قوله تعالى : ( ليظهره
على الدين كله ) ( * 2 ) . وأما الآية الأولى فبقرينة سياق ما قبلها ، وهو
قوله تعالى : ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة ) ، ووجود حرف الاستقبال
فيها ، يكون الظاهر منها الجعل التكويني فيما يتعلق بأمور الآخرة ، لا الجعل
التشريعي لتكون مما نحن فيه . مضافا إلى إمكان انصراف السبيل عليه عما
كان لمصلحته وخدمته ، فلاحظ .
( 1 ) كما نص على ذلك في الشرائع ، والقواعد . ويظهر من شراحهما :
أنه من المسلمات لعموم دليل الولاية ، المقتصر في الخروج عنه على المتيقن .
( 2 ) لما سبق .
( 3 ) كما صرح به في القواعد ، وغيرها . لعموم الأدلة . لكن مقتضى
اطلاق ما في الشرائع من قوله : " إذا كان الولي كافرا فلا ولاية له "
انتفاء ولاية الكافر حتى على الولد الكافر . ونحوه حكي عن التحرير . ورده
في الجواهر بقوله تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) . وقد عرفت
الاشكال في الآية المذكورة ، وأنها ليست فيما نحن فيه . فالعمدة في الاشكال
عليه مخالفته لاطلاق دليل الولاية من غير وجه ظاهر . وما أبعد ما بينه
وبين ما عن المبسوط من أن ولي الكافر لا يكون إلا كافرا ، فلو كان له
هامش
( * 1 ) الأنفال : 73 .
( * 2 ) التوبة : 33 .