وإن جن أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر ( 1 ) . وكذا لا
ولاية للمملوك ( 2 ) ولو مبعضا ( 3 ) على ولده ، حرا كان أو
عبدا . بل الولاية في الأول للحاكم ( 4 ) ، وفي الثاني لمولاه ( 5 )
وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأن الجنون إنما يمنع الولاية عن المجنون ، لا عن غيره ، فعموم
دليل الولاية بالنسبة إليه محكم .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر . ويقتضيه ما دل على
نفيها عن نفسه ، مثل قوله تعالى : ( لا يقدر على شئ ) ( * 1 ) . لكن
يظهر من عبارة المختلف ثبوت ولايته ، قال : " وأما العبد : فالأقوى
صحة ولايته ، لأنه بالغ رشيد ، فأشبه الحر . وكونه مولى عليه لا ينافي
ولايته " . وضعفه مما ذكرنا ظاهر .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر ، وظاهر غيره . وهو
العمدة ، وإلا فدليل نفي قدرة العبد على شئ ، لا يشمل المبعض .
( 4 ) لما سبق من أنه ولي من لا ولي له .
( 5 ) لما سبق من قاعدة السلطنة .
( 6 ) إجماعا ، كما في المسالك ، وكشف اللثام ، والجواهر . وفي الحدائق :
" الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب فيه " . ثم ادعى الاجماع على ذلك
بالنسبة إلى الولد المسلم . وقد استدل له بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( * 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله " الاسلام يعلو ولا
يعلى عليه " ( * 3 ) . وقوله تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( * 4 )
هامش
( * 1 ) النحل : 75 .
( * 2 ) النساء : 141 .
( * 3 ) غوالي اللئالي : الفصل التاسع من المقدمة ، صحيح البخاري الجزء : 2 كتاب الجنائز باب :
إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ، كتاب الشهاب في الحكم والآداب للقضاعي الصفحة : 5 .
( * 4 ) التوبة : 71 .