مسلما . فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما ( 1 ) ، من
عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذ لوليهما ( 2 ) . وكذا مع
فساد عقلهما ، بجنون ، أو إغماء ، أو نحوه ( 3 ) . وكذا لا ولاية
للأب والجد مع جنونهما ونحوه ( 4 ) .
شرح
أن تكون إمضاء لما عند العرف ، وهي تختص بالصورتين الأولتين ، ولا
تشمل الثانية . وبالجملة : بعد أن كان احتمال كون السكوت بمنزلة الرضا
موضوعا للصحة واقعا ، خلاف الظاهر جدا ، وتعين كونه موضوعا للحكم
الظاهري - أعني : الحجية - يدور الأمر بين أن تكون الحجية إمضاء لما
عند العرف ، وأن تكون تأسيسا في مقابل ما عند العرف ، ، والأول
أظهر ، فإنه المنصرف من الخطاب ، فتختص الحجية بالصورتين الأولتين
فقط ، كما هو ظاهر المتن ، فهو المتعين . فإن لم يتم ذلك تعين البناء على
ما حكاه في الجواهر واستضعفه ، من كون الحجية عامة لجميع الصور
عدا صورة العلم بالخلاف ، أخذا بالاطلاق اللفظي . فما في الجواهر
أضعف الوجوه .
( 1 ) إجماعا ، كسائر أموالهما .
( 2 ) كسائر أموالهما .
( 3 ) الظاهر أن هذه العبارة زائدة ، وقعت سهوا ، فإن الجنون مانع
من الولاية في مقابل الصغر ، يعني : يكون مانعا في الكبير ، لا في الصغير .
( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال . وعلل بالقصور عن الولاية ، لأن اختلال
العقل يوجب قصور النظر والرأي ، وقوام الولاية بذلك . لكن يشكل الأمر
في الاغماء ، فإنه يشبه النوم في أنه يقتضي القصور في العمل ، لا في الرأي .
فإذا العمدة فيه الاجماع .