تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
من الأب والجد والوصي ، بشرط الحاجة إليه ، أو قضاء المصلحة اللازمة المراعاة .
( مسألة 14 ) : يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدها ( 1 ) . وإن لم يكونا فتوكل أخاها ( 2 ) . وإن
شرح
وأما المجنون : فالظاهر أنه لا خلاف بينهم في ولاية الحاكم على تزويجه وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر كونه مجمعا عليه " وفي الحدائق - بعد أن ذكر ذلك - قال : " من غير إشكال عندهم ولا خلاف " . وقد نص على ذلك في الشرائع ، والقواعد ، وغيرهما ، على نحو يظهر أنه من المسلمات . ودليله ما تقدم في الصبي . ويتعين الاقتصار على الضرورة والحاجة الشديدة ، التي هي مورد ولاية الحسبة ، على ما عرفت . وأما مع الحاجة في الجملة فلا دليل على ثبوت ولاية الحاكم في تزويجه . وقد عرفت أن القدر المتيقن من النبوي صورة لزوم التصرف والحاجة إلى الولي ، لا مطلقا . وأما رواية أبي خديجة : فالاستدلال بها لا يخلو من تأمل ، لعدم ثبوت كون التزويج من مناصب القضاء ووظائف القضاة . والمتحصل مما ذكرناه : أن الصبي والمجنون إن كانت حاجة ملزمة إلى تزويجهما فالحاكم الشرعي وليهما في ذلك و . إلا فلا ولاية له على أحدهما . ولا يكفي مجرد الحاجة في الجملة في ثبوت الولاية في المقامين . ( 1 ) كما في الشرائع . والقواعد ، وغيرهما . لما تقدم من نصوص ولايتهما ، فإنه بعد البناء على استقلالها بالولاية على نفسها يتعين حمل الأخبار المذكورة على الاستحباب . ( 2 ) كما في الشرائع ، والقواعد وغيرهما . لما تقدم من النصوص الدالة على أن الأخ ممن بيده عقدة النكاح ، المحمولة على التوكيل . وكان المناسب حينئذ ذكر الوصي وغيره ممن ذكر في الأخبار مع الأخ ، للاشتراك في الدليل .
مستمسك العروة — صفحة 478 | السيد محسن الحكيم