تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
الطرفين ، لا أقل من وجوب الحمل على غير الظاهر بقرينة وصحيح ابن بزيع : " سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة ، والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أب الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر . ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من ابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر . فقال ( ع ) : الرواية فيها أنها للزوج الأخير . وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها " ( * 1 ) . ونسبة الصحيح إلى الآية الثانية نسبة العامين من وجه ، يرجع في مورد المعارضة - وهو محل الكلام - إلى أصالة العدم . وما في الجواهر من كون الصحيح مضمرا لا يقدح في الحجية . وكذلك النسبة إلى الرواية ، المشعرة بالتقية . مع أن الاشعار ممنوع . ولو سلم فالأظهر أن تكون التقية في خلاف الرواية ، لا في مضمون الرواية . وما في الجواهر أيضا من أن التعليل عليل . غير ظاهر ، فإن المفهوم من عقدته أن العقد كان بامضائها ، كما يشير قولها الأخير بعد أن سئلت عنهما . وكأنه حمله على كون العقد فضوليا ، فلا ميز بينه وبين ما كان حال الصغر ولا مرجح له عليه ومثله صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم " ( * 2 ) ، فإن مفهومه نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب وإن كان هو الوصي . وليست الدلالة من باب دلالة المفهوم فقط ، بل من باب أن التفصيل قاطع للشركة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 475 | السيد محسن الحكيم