لكن بشرط نص الموصي عليه ( 1 ) سواء عين الزوجة أو
الزوج أو أطلق . ولا فرق بين أن يكون وصيا من قبل الأب
أو من قبل الجد ، لكن بشرط عدم وجود الآخر ( 2 ) ، وإلا
فالأمر إليه .
( مسألة 13 ) : للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له ( 3 )
شرح
ونحوه صحيح الحذاء الدال على أنه إذا زوج الصغير غير الأب توقف
التوارث بعد موت أحدهما على بلوغ الآخر وإجازته . اللهم إلا أن يكون
ذكر الأب من باب المثال للولي ، بقرينة عموم الحكم للجد إجماعا ، لا لنفي
الولاية عن غير الأب .
( 1 ) قد عرفت أن الأدلة المتقدمة على ولاية الوصي مختلفة المفاد ،
فالآية الأولى عامة لغير الوصي من جميع المكلفين ، والروايات مختصة بالوصي ،
لكنها عامة للوصي في غير الانكاح ، والمختص بالوصي في الانكاح خصوص
الآية الثانية . فكأن الجماعة اعتمدوا عليها لا غير . وعن جماعة : القول
بالولاية للوصي مطلقا . وكأنهم اعتمدوا على النصوص الذي قد عرفت
إشكالها والأقوى النفي مطلقا كما هو المشهور ، كما عرفت .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما يأتي في كتاب الوصية إن شاء الله تعالى .
( 3 ) المشهور أنه ليس للحاكم ولاية النكاح على الصبي . وفي رسالة
شيخنا الأعظم ( ره ) أنه لا يبعد كونه إجماعيا . وعلل بالأصل ، وعدم
الحاجة إليه . والأول لا يعارض عموم الولاية ، المستفاد من قوله ( ع )
في رواية أبي خديجة : " فإني قد جعلته قاضيا " ( * 1 ) . بناء على أن التزويج
مع الحاجة من مناصب القضاة ووظائفهم . وما عن النبي صلى الله عليه وآله : " السلطان
ولي من لا ولي له " ( * 2 ) وفي الجواهر : أن هذه القاعدة استغنت عن الجابر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 .
( * 2 ) كنز العمال الجزء : 8 ، صفحة : 4003 السنن الكبرى للبيهقي الجزء : 7 صفحة : 125 .