شرح
في خصوص الموارد نحو غيرها من القواعد . والثاني ممنوع بنحو الكلية ،
فقد تكون الحاجة إليه ، ولا تختص الحاجة إليه بالوطء . وكأنه لذلك
أفتى المصنف ( ره ) واشترط الحاجة أو المصلحة الملزمة في ثبوت الولاية .
وفي المسالك بعد أن ذكر دليل المنع المتقدم قال : " ولا يخلو من نظر
إن لم يكن إجماعيا " ، وفي كشف اللثام قال : " ولا ولاية له ( يعني :
للحاكم ) على الصغيرين للأصل ، وعدم الحاجة فيهما . وفيه نظر ظاهر . فإن
استند الفرق إلى الاجماع صح ، وإلا أشكل " . ولأجل أنه لم يتضح الاجماع
على العدم يتعين البناء على الثبوت مع الضرورة والحاجة الشديدة ، من
باب ولاية الحسبة ، التي مرجعها إلى العلم بأن الشارع المقدس يريد التصرف
في الجملة ، والقدر المتيقن منه أن يكون من الحاكم أو بإذنه مع الامكان ،
وإلا فمن غيره . والظاهر أنها من مناصب القضاة . كما أنها المقصودة
من ولاية السلطان ، يعني : أن السلطان ولي في المورد الذي لا بد فيه
من نصب الولي وتصرفه . ولعل تعليل الأصحاب المنع في الصبي بعدم
الحاجة يقتضي البناء منهم على الولاية مع الحاجة وليس الفرق بين الصبي
والمجنون إلا عدم الحاجة في الأول غالبا والحاجة في الثاني غالبا ، لا أمر
آخر تعبدي . نعم قد يشكل الحكم بملاحظة مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم
عن أبي جعفر ( ع ) : " في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ . . " ( * 1 )
ونحوه صحيح الحذاء ( * 2 ) . وقد تقدم الاشكال في ذلك . وإلا فمن أبعد
البعيد عدم صحة العقد للصبي مع الضرورة ، ويكون مستثنى من ولاية
الحسبة . بل لا تبعد نسبة الجواز إلى الأصحاب مع الحاجة الشديدة .
هامش
( * 1 ) راجع أول الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 1 .