تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
في مقام الحث على المقدور مع أنها لو تمت لم تختص بالوصي ، بل تعم غيره من الأقارب والأجانب .ولقوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( * 1 ) ودعوى : انسباق خصوص الايصاء بالمعروف للوالدين ، بقرينة كون ما قبلها قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) . مدفوعة : بأن الاستدلال به في النصوص الكثيرة على وجوب العمل بالوصية يدل على عدم الاختصاص بالمورد . ولو سلم كفت تلك النصوص في الدلالة على لزوم العمل بالوصية . اللهم إلا أن يقال : المنصرف من الآية الايصاء بما ترك ، لا بما يتعلق بغيره نفسا أو مالا ، فإنه خارج عن منصرف الآية . وكذلك الروايات المستدل فيها بالآية على وجوب العمل بالوصية ( * 2 ) كلها ورادة في خصوص الوصية بماله . مضافا إلى إمكان دعوى كونه من الجنف المتعلق بالغير ، إذ لا فرق بين الايصاء بتزويج صغيره وبتزويج غيره من الأجانب في دخوله تحت قوله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) ( * 3 ) ، ففي صحيح أبي أيوب عن محمد بن سوقه قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول الله تبارك وتعالى : ( فمن بدله . . ) قال ( ع ) : نسختها الآية التي بعدها قوله عز وجل : ( فمن خاف من موص . . ) قال : يعني : الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضي الله عز ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه . . " ( * 4 ) . وكما لا تصح الوصية
هامش
( * 1 ) البقرة : 181 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الوصايا . ( * 3 ) البقرة : 182 . ( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوصايا حديث : 1 .