بل الصغير أيضا ( 1 )
شرح
الكفاية : الاجماع عليه ، بل عن القطيفي : دعواه صريحا " . وهو عجيب بعد
تصريح المسالك : بأن غيرهما أطلق الخلاف في تصرف الوصي فيه ، وأنه
هو الوجه .
وكيف كان فإن قلنا بعدم الولاية للوصي على الصغير ، فاللازم
القول بذلك في المجنون ، لعدم الدليل على هذه الولاية . والاستدلال عليها
بثبوت الضرورة . وعجز المحتاج عن المباشرة ، فأشبه ذلك الانفاق عليه
- كما حكاه في المسالك وغيرها - غير ظاهر ، إذ لو اقتضى ذلك لزوم التزويج
فإما أن يختص بالحاكم الشرعي ، وإما أن يعم جميع المكلفين على نحو الوجوب
الكفائي ولم يختص بالوصي . وإن قلنا بولاية الوصي على الصغير ، أمكن
استصحاب الولاية إلى ما بعد البلوغ إذا بلغ فاسد العقل . وبالجملة : لما
لم يكن دليل على ولاية الوصي على تزويج المجنون كان المرجع فيها القواعد
العامة . ومقتضاها ما ذكرنا .
ومن ذلك يظهر الاشكال في إطلاق المجنون في المتن ، وكان اللازم
الاقتصار على من بلغ مجنونا ، كما هو المذكور في كلام الأصحاب . ومثله
ما في بعض الحواشي من تقييده بالجنون المتصل بالصغر ، مع الاشكال
منه في ولاية الوصي على الصبي . فلاحظ .
( 1 ) كما جعله الأقوى في الجواهر ، وحكاه عن المبسوط ، والخلاف ،
والجامع وغاية المراد ، وموضع من المختلف ، والكركي . لقوله تعالى :
( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ) ( * 1 ) ، ومن المعلوم أن
التزويج مع المصلحة إصلاح . إلا أن يقال : الكلام في المقام في القدرة
على هذا الاصلاح ، والآية الشريفة ليست في مقام تشريع القدرة ، بل
هامش
( * 1 ) البقرة : 220 .