وللمولى عليه فقط إذا لم يعلم به الولي إلى أن بلغ أو أفاق .
وإن كان من العيوب الأخر فلا خيار للولي ( 1 ) . وفي ثبوته
للمولى عليه وعدمه وجهان ، أوجههما : ذلك ( 2 ) ، لأنه
يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج . بل يمكن أن
يقال : إن العقد فضولي حينئذ لا أنه صحيح وله الخيار .
شرح
وبعد البلوغ يقوم به بنفسه أو بوكيله . وعلى هذا فقول المصنف ( ره ) :
" لا إشكال في ثبوت الخيار له " غير ظاهر ، لما عرفت من الاشكال الذي
ذكره في المسالك ، وأنه أحد الوجهين . نعم لا إشكال في ثبوت الخيار
للمولى عليه لاطلاق أدلته . هذا بعد البناء على صحة العقد . أما إذا بني
على فساده ، للمفسدة ، كما يأتي في غير العيوب المجوزة للفسخ ، وكما سبق
في حال علم الولي . لأن كونه مصلحة وغير مصلحة تابع للواقع ، لا للعلم
وعدمه ، فالعقد باطل من أصله . نعم لو فرض أن فيه مصلحة يتدارك
بها نقص العيب ، وكان الولي جاهلا بذلك ، كان العقد صحيحا حينئذ ،
ويثبت الخيار لاطلاق أدلته . ولا مجال للاشكال المتقدم ، للفرق بين المقامين .
وكذا الحكم في سائر المعاملات التي يوقعها الولي مع الجهل بالعيب .
( 1 ) لأصالة اللزوم بعد أن لم يكن دليل على الخيار . هذا لو كان
المراد نفي الخيار للولي في مقابل المولى عليه . وإن كان المراد نفيه للولي من
حيث كونه وليا فلا وجه له بعد أن بنى على ثبوت الخيار للمولى عليه ،
فإنه إذا ثبت له ثبت للولي من حيث كونه وليا .
( 2 ) الخيار هنا خلاف ما دل على أنه لا يرد النكاح إلا من العيوب
المخصوصة . وأما التعليل الذي ذكره في المتن ، فإن كان المراد به المفسدة -
كما هو الظاهر - اقتضى بطلان العقد من أصله ، إذ لا ولاية للولي حينئذ ،
فيتعين كون العقد فضوليا تتوقف صحته على الإجازة . وبالجملة : إن دل