تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وللمولى عليه فقط إذا لم يعلم به الولي إلى أن بلغ أو أفاق . وإن كان من العيوب الأخر فلا خيار للولي ( 1 ) . وفي ثبوته للمولى عليه وعدمه وجهان ، أوجههما : ذلك ( 2 ) ، لأنه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج . بل يمكن أن يقال : إن العقد فضولي حينئذ لا أنه صحيح وله الخيار .
شرح
وبعد البلوغ يقوم به بنفسه أو بوكيله . وعلى هذا فقول المصنف ( ره ) : " لا إشكال في ثبوت الخيار له " غير ظاهر ، لما عرفت من الاشكال الذي ذكره في المسالك ، وأنه أحد الوجهين . نعم لا إشكال في ثبوت الخيار للمولى عليه لاطلاق أدلته . هذا بعد البناء على صحة العقد . أما إذا بني على فساده ، للمفسدة ، كما يأتي في غير العيوب المجوزة للفسخ ، وكما سبق في حال علم الولي . لأن كونه مصلحة وغير مصلحة تابع للواقع ، لا للعلم وعدمه ، فالعقد باطل من أصله . نعم لو فرض أن فيه مصلحة يتدارك بها نقص العيب ، وكان الولي جاهلا بذلك ، كان العقد صحيحا حينئذ ، ويثبت الخيار لاطلاق أدلته . ولا مجال للاشكال المتقدم ، للفرق بين المقامين . وكذا الحكم في سائر المعاملات التي يوقعها الولي مع الجهل بالعيب . ( 1 ) لأصالة اللزوم بعد أن لم يكن دليل على الخيار . هذا لو كان المراد نفي الخيار للولي في مقابل المولى عليه . وإن كان المراد نفيه للولي من حيث كونه وليا فلا وجه له بعد أن بنى على ثبوت الخيار للمولى عليه ، فإنه إذا ثبت له ثبت للولي من حيث كونه وليا . ( 2 ) الخيار هنا خلاف ما دل على أنه لا يرد النكاح إلا من العيوب المخصوصة . وأما التعليل الذي ذكره في المتن ، فإن كان المراد به المفسدة - كما هو الظاهر - اقتضى بطلان العقد من أصله ، إذ لا ولاية للولي حينئذ ، فيتعين كون العقد فضوليا تتوقف صحته على الإجازة . وبالجملة : إن دل
مستمسك العروة — صفحة 470 | السيد محسن الحكيم