بمنزلة جهله ( 1 ) . وعلم الولي ولحاظه المصلحة لا يوجب
سقوط الخيار للمولى عليه . وغاية ما تفيد المصلحة إنما هو صحة
العقد ، فتبقى أدلة الخيار بحالها . بل ربما يحتمل ثبوت الخيار
للولي أيضا ( 2 ) من باب استيفاء ما للمولى عليه من الحق .
وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل ( 3 ) ، إلا أن يكون هناك
مصلحة ملزمة لذلك . وأما إذا كان الولي جاهلا بالعيب ولم
يعلم به إلا بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوزة للفسخ
فلا إشكال في ثبوت الخيار له ( 4 ) ، وللمولى عليه إن لم يفسخ ،
شرح
أو الوكيل على المعيب .
( 1 ) يعني : حتى لو فرض أن الصغير كان عالما بالعيب . ولكن
لا دليل على هذه المنزلة وإن ادعياها في المسالك والجواهر . ولو سلمت لم
تجد في ثبوت الخيار ، لأن علم الولي بمنزلة علم المولى عليه ، كما أن علم
الوكيل بمنزلة علم الموكل في خروجه عن منصرف أدلة الخيار ، كما سبق .
( 2 ) في الجواهر : " لا يبعد ثبوته للولي أيضا باعتبار نيابته عن المولى
عليه المفروض عدم إسقاط إقدامه مع علمه إياه " . وهو في محله . لكن
عرفت عدم تمامية المبنى . ووجه التوقف في ذلك ما ذكره في المسالك
من أن الخيار هنا أمر يتعلق بشهوة الزوجين ، ولاحظ فيه لغيرهما ، فيناط
بنظرهما . وإلى ذلك أشار في عبارته السابقة بقوله : " على أحد الوجهين " .
ويضعفه أنه خلاف ما دل على ولاية الولي . فلاحظ .
( 3 ) بل لما كان تضييعا للحق كان ممنوعا .
( 4 ) ثبوته للولي لا بد أن يكون من حيث كونه وليا ونائبا عن المولى
عليه ، فالخيار للمولى عليه لا غير ، لكن قبل البلوغ ينوب عنه فيه الولي ،