تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( مسألة 10 ) : لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن به عيب ( 1 ) ، سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أو لا ،
شرح
ولا يجوز نكاحه ؟ قال ( ع ) : فأخذ بقولهم وترك قولي " ( * 1 ) . وقد يظهر من التعليل أولوية الجد باعتبار ولايته على الأب ، كما في الجواهر . لكن التعليل المذكور علل به نفوذ تصرف الجد ، لا أولويته من الأب عند الاقتران . ومنه يظهر الاشكال في الاستدلال على ذلك بخبر قرب الإسناد ( * 2 ) المشتمل على أولوية الجد مع اختلافهما فيمن يراد تزويجه ، معللا بذلك . إلا أن يقال : عموم التعليل شامل للمقام وإن كان التعليل في مورد خاص . اللهم إلا أن يشكل التعليل في الأول بمعارضته بغيره ، كما تقدم في مسألة أنه لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده شيئا ويحج به ، فراجع هذا المبحث من الشرح . فتأمل جيدا . كما يشكل التعليل في الثاني بأنه لا عامل به على ظاهرة ومؤوله مجمل لا يمكن الاستدلال به . فلاحظ . ( 1 ) قال في الشرائع : " إذا زوجها الولي . بالمجنون والخصي صح ، ولها الخيار . وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد العيوب الموجبة للفسخ " . وفي المسالك استدل على الصحة : بأن العيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة التي هي شرط الصحة . واستدل على الخيار بالأدلة الدالة على ثبوت الخيار بالعيوب المذكورة . ومقتضى ذلك : أنه إذا زوج الولي بمن به عيب غير العيوب المذكورة كان العقد صحيحا ولا خيار . ثم حكى في المسالك عن الشيخ في الخلاف القول بالصحة ولم يذكر الخيار ، وعن الشافعية قولا بعدم الصحة ، من حيث أنه لاحظ للمولى عليه في تزويج المعيب سواء علم الولي أم لم يعلم ، ووجها ثالثا بالتفصيل بين علم الولي بالعيب فيبطل ، كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 8 .