( مسألة 10 ) : لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن
به عيب ( 1 ) ، سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أو لا ،
شرح
ولا يجوز نكاحه ؟ قال ( ع ) : فأخذ بقولهم وترك قولي " ( * 1 ) . وقد
يظهر من التعليل أولوية الجد باعتبار ولايته على الأب ، كما في الجواهر .
لكن التعليل المذكور علل به نفوذ تصرف الجد ، لا أولويته من الأب
عند الاقتران . ومنه يظهر الاشكال في الاستدلال على ذلك بخبر قرب الإسناد
( * 2 ) المشتمل على أولوية الجد مع اختلافهما فيمن يراد تزويجه ،
معللا بذلك . إلا أن يقال : عموم التعليل شامل للمقام وإن كان التعليل
في مورد خاص . اللهم إلا أن يشكل التعليل في الأول بمعارضته بغيره ،
كما تقدم في مسألة أنه لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده شيئا ويحج
به ، فراجع هذا المبحث من الشرح . فتأمل جيدا . كما يشكل التعليل في
الثاني بأنه لا عامل به على ظاهرة ومؤوله مجمل لا يمكن الاستدلال به . فلاحظ .
( 1 ) قال في الشرائع : " إذا زوجها الولي . بالمجنون والخصي صح ،
ولها الخيار . وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد العيوب الموجبة للفسخ " .
وفي المسالك استدل على الصحة : بأن العيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة التي
هي شرط الصحة . واستدل على الخيار بالأدلة الدالة على ثبوت الخيار
بالعيوب المذكورة . ومقتضى ذلك : أنه إذا زوج الولي بمن به عيب غير
العيوب المذكورة كان العقد صحيحا ولا خيار . ثم حكى في المسالك عن
الشيخ في الخلاف القول بالصحة ولم يذكر الخيار ، وعن الشافعية قولا
بعدم الصحة ، من حيث أنه لاحظ للمولى عليه في تزويج المعيب سواء علم
الولي أم لم يعلم ، ووجها ثالثا بالتفصيل بين علم الولي بالعيب فيبطل ، كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 8 .