تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لأنه خلاف المصلحة . نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز . وحينئذ لا خيار له ولا للمولى عليه ( 1 ) إن لم يكن من العيوب المجوزة للفسخ ، وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه أو إفاقته ، وعدمه لأن المفروض إقدام الولي مع علمه به . وجهان ، أوجههما : الأول ، لاطلاق أدلة تلك العيوب ( 2 ) . وقصوره
شرح
لو اشترى له المعيب مع علمه بالعيب ، والجهل فيصح . ويثبت الخيار للولي على أحد الوجهين ، أولها عند البلوغ . قال : " وهذا الوجه الأخير موجه " . واختاره المصنف ، وعلله بأنه خلاف المصلحة . وكأنه يريد بذلك أنه فيه ، مفسدة ، ولو الغضاضة العرفية والاستنكار . وحينئذ يكون البطلان في محله ، لما عرفت من اشتراط تصرف الولي بعدم المفسدة ولذا قال في الجواهر : " لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا ، ولم تحصل مصالح تقتضي الفعل ، أو مرجحات بحيث ترتفع المرجوحية معها ، وحينئذ ينفذ ويلزم على المولى عليه " . والوجه في الحكم الثاني أيضا إطلاق أدلة الولاية . ومما ذكرنا يظهر أن المراد بالعيب في كلام المصنف لا بد وأن يكون خصوص ما كان وجوده موجبا للضرر عرفا ، فلا يشمل العيب الذي لا يكون وجود ضررا على الزوجة ولا مهانة عليها ، مثل كونه ناقصا بعض الأصابع أو زائدها . وإلا كان الوجه الصحة ، عملا باطلاق الأدلة . ( 1 ) إذ لا دليل على هذا الخيار ، والأصل اللزوم . ( 2 ) كما في المسالك . وتبعه في الجواهر في توجيه الخيار الذي ذكره المحقق . لكن هذا الاطلاق غير ظاهر ، فإن تلك الأدلة كما لا تشمل صورة علم الزوج لا تشمل صورة علم وليه أو وكيله مع إقدامهما على العيب لاقتضاء المصلحة ذلك ، كما هو الحال في سائر المعاملات التي يوقعها الولي