لأنه خلاف المصلحة . نعم لو كان هناك مصلحة
لازمة المراعاة جاز . وحينئذ لا خيار له ولا للمولى
عليه ( 1 ) إن لم يكن من العيوب المجوزة للفسخ ، وإن كان
منها ففي ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه أو إفاقته ،
وعدمه لأن المفروض إقدام الولي مع علمه به . وجهان ،
أوجههما : الأول ، لاطلاق أدلة تلك العيوب ( 2 ) . وقصوره
شرح
لو اشترى له المعيب مع علمه بالعيب ، والجهل فيصح . ويثبت الخيار
للولي على أحد الوجهين ، أولها عند البلوغ . قال : " وهذا الوجه الأخير
موجه " . واختاره المصنف ، وعلله بأنه خلاف المصلحة . وكأنه يريد بذلك
أنه فيه ، مفسدة ، ولو الغضاضة العرفية والاستنكار . وحينئذ يكون البطلان
في محله ، لما عرفت من اشتراط تصرف الولي بعدم المفسدة ولذا قال
في الجواهر : " لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا ، ولم تحصل مصالح
تقتضي الفعل ، أو مرجحات بحيث ترتفع المرجوحية معها ، وحينئذ ينفذ
ويلزم على المولى عليه " . والوجه في الحكم الثاني أيضا إطلاق أدلة الولاية .
ومما ذكرنا يظهر أن المراد بالعيب في كلام المصنف لا بد وأن يكون
خصوص ما كان وجوده موجبا للضرر عرفا ، فلا يشمل العيب الذي لا
يكون وجود ضررا على الزوجة ولا مهانة عليها ، مثل كونه ناقصا بعض
الأصابع أو زائدها . وإلا كان الوجه الصحة ، عملا باطلاق الأدلة .
( 1 ) إذ لا دليل على هذا الخيار ، والأصل اللزوم .
( 2 ) كما في المسالك . وتبعه في الجواهر في توجيه الخيار الذي ذكره
المحقق . لكن هذا الاطلاق غير ظاهر ، فإن تلك الأدلة كما لا تشمل صورة
علم الزوج لا تشمل صورة علم وليه أو وكيله مع إقدامهما على العيب
لاقتضاء المصلحة ذلك ، كما هو الحال في سائر المعاملات التي يوقعها الولي