فيجب تقديمه . ومن أن لازم أولوية اختيار الجد عدم صحة
خلافه . والأحوط مراعاة الاحتياط .
ولو تشاح الجد الأسفل
والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجد أو لا ؟ وجهان ،
أوجههما : الثاني ، لأنهما ليسا أبا وجدا بل كلاهما جد ، فلا
يشملهما ما دل على تقديم الجد على الأب ( 1 )
شرح
لكن في الجواهر : " قد يقال ببطلان عقده حينئذ . لأولوية الجد منه في
هذا الحال ، الظاهرة في انتفاء الولاية للأب ، بل هو المعنى المعروف
المستعمل فيه لفظ الأولى في غير المقام " . ثم حكى في آخر كلامه عن كشف
اللثام : دعوى الاتفاق على صحة السابق ، وجعله مقتضى إطلاق الصحيح ،
يعني : صحيح هشام ، والموثق المتقدمين ، وعليه فلا مجال للاشكال فيه .
ويتعين حمل الأولوية في كلامهم في صحيح محمد بن مسلم وغيره على التكليفية ،
استحبابية أو وجوبية ، لا الوضعية . وعلى هذا لا يظهر وجود قائل بالأول .
فقول المصنف ( ره ) : " قولان " إن أراد بالأول ما في الجواهر ، فليس
هو إلا إشكالا على الدليل . وإن كان غيره فلم أعثر عليه .
( 1 ) لكن في خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال ( ع )
إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال :
أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني . فقال زياد لجلسائه الذين
عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقال : نكاحه باطل . قال ( ع ) :
ثم أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبد الله . فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ،
فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن رجلا جاء
يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك
لأبيك ؟ قالوا : بلى . فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه