تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
تقديم عقد الجد في جميع الصور إلا في صورة معلومية سبق عقد الأب .
ولو تشاح الأب والجد فاختار كل منهما واحدا قدم اختيار الجد ( 1 ) . ولو بادر الأب فعقد ، فهل يكون باطلا أو يصح ؟ وجهان ، بل قولان ( 2 ) ، من كونه سابقا
شرح
من الأدلة أن العقد من كل من الأب والجد ينفذ مع قابلية المحل ، فإذا وقع العقد من أحدهما لم يصح العقد من الآخر ، لعدم قابلية المحل ، وإذا اقترنا كان عقد الجد مقدما . فعنوان السبق بما هو لم يؤخذ موضوعا لنفوذ عقد الأب ، وإنما لوحظ طريقا إلى كون الصغيرة مزوجة . وكذا عدم سبق عقد الأب يراد منه كونها خلية . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما في الجواهر من احتمال تقديم عقد الجد مع الجهل بالتاريخين ، لاطلاق ما دل عليه إذا لم يسبقه عقد الأب ، فمتى لم يعلم يحكم بتقدم عقده . انتهى . فإن ذلك خلاف الظاهر . والمتعين الرجوع إلى القرعة بعد أن كان الأصل لا يصلح لاثبات كونها خلية إلى حين العقد بالنسبة إلى كل منهما ، كما هو التحقيق . وإذا بني على ما احتمله في الجواهر تعين البناء على صحة عقد الجد حتى فيما جهل تاريخ أحدهما وعلى تاريخ الآخر اعتمادا على الأصل ، حسب ما اختاره المصنف . ولا وجه للفرق بين صورة الجهل بالتاريخين والجهل بتاريخ أحدهما . فلاحظ . ( 1 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . وفي كشف اللثام : حكاية الاجماع عليه عن الإنتصار والخلاف والمبسوط والسرائر . ويشهد له النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ، وموثقي عبيد بن زرارة المتقدمة في أوائل المسألة . ( 2 ) اختار في المسالك ثانيهما قال : " لو كان السابق الأب وقد علم بأن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد ، فقد ترك الأولى ، وصح عقده " .