تقديم عقد الجد في جميع الصور إلا في صورة معلومية سبق
عقد الأب .
ولو تشاح الأب والجد فاختار كل منهما واحدا
قدم اختيار الجد ( 1 ) . ولو بادر الأب فعقد ، فهل يكون
باطلا أو يصح ؟ وجهان ، بل قولان ( 2 ) ، من كونه سابقا
شرح
من الأدلة أن العقد من كل من الأب والجد ينفذ مع قابلية المحل ، فإذا
وقع العقد من أحدهما لم يصح العقد من الآخر ، لعدم قابلية المحل ، وإذا
اقترنا كان عقد الجد مقدما . فعنوان السبق بما هو لم يؤخذ موضوعا لنفوذ
عقد الأب ، وإنما لوحظ طريقا إلى كون الصغيرة مزوجة . وكذا عدم سبق
عقد الأب يراد منه كونها خلية . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما في
الجواهر من احتمال تقديم عقد الجد مع الجهل بالتاريخين ، لاطلاق ما دل
عليه إذا لم يسبقه عقد الأب ، فمتى لم يعلم يحكم بتقدم عقده . انتهى .
فإن ذلك خلاف الظاهر . والمتعين الرجوع إلى القرعة بعد أن كان الأصل
لا يصلح لاثبات كونها خلية إلى حين العقد بالنسبة إلى كل منهما ، كما هو
التحقيق . وإذا بني على ما احتمله في الجواهر تعين البناء على صحة عقد
الجد حتى فيما جهل تاريخ أحدهما وعلى تاريخ الآخر اعتمادا على الأصل ،
حسب ما اختاره المصنف . ولا وجه للفرق بين صورة الجهل بالتاريخين
والجهل بتاريخ أحدهما . فلاحظ .
( 1 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . وفي كشف اللثام : حكاية الاجماع
عليه عن الإنتصار والخلاف والمبسوط والسرائر . ويشهد له النصوص ،
كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ، وموثقي عبيد بن زرارة المتقدمة
في أوائل المسألة .
( 2 ) اختار في المسالك ثانيهما قال : " لو كان السابق الأب وقد علم
بأن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد ، فقد ترك الأولى ، وصح عقده " .