وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجد أولى ( 1 ) فتحصل : أن اللازم
شرح
صحة عقد الأب أن يرد على خلية غير مزوجة ولا يقارنه عقد الجد ، لا
مجرد السبق على عقد الجد من حيث هو سبق . ومن ذلك يظهر الاشكال
فيما في الجواهر ، فإنه ذكر أنه مع العلم بتاريخ أحدهما وجهل الآخر يحكم
بصحة المعلوم ، بناء على أصالة تأخر المجهول عنه . وإن جهلا معا قدم
عقد الجد ، بناء على أن مقتضى الأصلين الاقتران ، الذي قد عرفت تقدم
عقد الجد فيه . وإن قلنا أن الاقتران أيضا حادث كان الحكم بالقرعة التي
هي لكل أمر مشكل . مع احتمال تقدم عقد الجد ، لاطلاق ما دل عليه
ما لم يسبقه عقد الأب ، فمتى لم يعلم يحكم بتقدم عقده . فتأمل جيدا .
انتهى . ولعله أشار بالأمر بالتأمل إلى ضعف الاحتمال المذكور . كما أن
من المحتمل أن يكون المراد من أصالة تأخر الحادث استصحاب عدمه إلى
ما بعد زمان الحادث الآخر ، فيكون صحيحا . وحينئذ يتم ما ذكره من
الأخذ بالعقد المعلوم التاريخ ، ورفع اليد عن مجهول التاريخ ، والبناء على
القرعة مع الجهل بالتاريخين .
( 1 ) لأصالة عدم سبق عقد الأب إلى حين عقد الجد . لكن عرفت
أنه مع البناء على عدم جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ كيف يجري
في المقام أصالة عدم عقد الأب إلى حين عقد الجد مع كونه مجهول التاريخ ؟ ! .
والذي يتحصل : أن المصنف ( ره ) يستظهر من النصوص أن الشرط
في نفوذ عقد الأب أن لا يسبق عقد الجد ، والشرط في نفوذ عقد الجد أن
لا يسبقه عقد الأب . فمع الجهل بالتاريخين يمكن نفي شرط نفوذ عقد الأب
بأصالة عدم سبقه على عقد الجد ، وإثبات شرط نفوذ عقد الجد بأصالة
عدم سبق عقد الأب عليه . وكذا مع الجهل بتاريخ أحدهما دون الآخر
أيا ما كان منهما . لكن الاستظهار المذكور غير ظاهر الوجه ، بل المستفاد