تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدم أيضا ( 1 ) وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدمه ( 2 ) . لكن الأظهر تقديم عقد الجد ، لأن المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولوية الجد ما لم يكن الأب زوجها قبله ، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقا ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا واضح بناء على عدم جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ ، لأنه بعد أن كان عقد الجد معلوم التاريخ ، أمكن جريان أصالة عدم عقد الأب قبله إلى حينه ، المثبت لصحته ، لما عرفت من استقلاله بالولاية . ولا يعارضه أصالة عدم عقد الجد إلى زمان عقد الأب ، الموجب لصحته ، لأنه مجهول التاريخ . نعم بناء على جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ يكون الأصل متعارضا في الطرفين ، ويكون الحكم كما في صورة الجهل بالتاريخين معا . ( 2 ) بل المتعين ذلك بناء على عدم جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ ذاتا ، فإن أصالة عدم سبق عقد الجد وعدم مقارنته لعقد الأب بلا معارض ، فيثبت صحة عقد الأب . أما بناء على جريان الأصل يكون الأصل في الطرفين متعارضا ، ويكون الحكم كما في مجهولي التاريخ . ( 3 ) إن كان المراد من كونه سابقا أن لا يتقدمه عقد الجد ولا يقارنه ، فهو مما يمكن إثباته بالأصل ، لأصالة عدم عقد الجد إلى ما بعد انتهاء عقد الأب . وإن كان المراد من كونه سابقا أن يكون بحيث يلحقه عقد الجد ، بأن يكون عنوان السبق بنفسه ملحوظا شرطا ، فهذا غير مفهوم من أدلة الولاية للأب ، فإن عقد الأب صحيح وإن لم يلحقه عقد الجد . وبالجملة : المفهوم من النصوص : صحة عقد الجد إذا كان واردا على امرأة خلية غير مزوجة ، فيكون الشرط ذلك ، لا مجرد عدم السبق لعقد الأب من حيث هو ، فالشرط وجودي لا عدمي . وكذلك المفهوم منها : أن شرط