ويحتمل عدم الصحة بالإجازة أيضا ( 1 ) . بل الأحوط مراعاة
المصلحة ( 2 ) . بل يشكل الصحة إذا كان هناك خاطبان أحدهما
أصلح من الآخر بحسب الشرف ، أو من أجل كثرة المهر أو
شرح
الأب وولاية الحاكم الاجتزاء بعدم المفسدة في الأولى ، واعتبار المصلحة
في الثانية . فكأن ولاية الأب في النكاح غير ولايته في المال ، فإن المشهور
بين القدماء ، المدعى عليه الاجماع ، والمصرح به في كلام جماعة من المتأخرين :
اعتبار المصلحة فيها . والفارق بين المقامين هو عدم وضوح الاطلاق في
ولاية الأب في المال ، بخلاف المقام . وعلى هذا فالذي يدل على اعتبار
الشرط المذكور هنا دليل نفي الضرر . ويقتضي الاجتزاء به في صحة
العقد وإن لم يكن مصلحة إطلاق أدلة الولاية ، المقتصر في تقييده على
ما ذكر . وأما ما ورد في جواز الأخذ من مال الولد ( * 1 ) إذا لم يكن
فيه سرف ، أو إذا كان بالمعروف ، أو إذا كان مما لا بد منه ، معللا بأن
الله لا يحب الفساد فمورده التصرف في مال الكبير . مع كون التصرف
راجعا إلى المتصرف لا إلى الولد ، فالتعدي إلى الصغير في التصرف الراجع
إليه في غير المال ، غير ظاهر . فالعمل بالاطلاق متعين .
( 1 ) بناء على أنه يعتبر في المجيز أن يكون جائز التصرف حال العقد ،
وإلا لم تصح إجازته ، كما سينبه المصنف على ذلك في المسألة السادسة .
لكن اشتراط ذلك خلاف إطلاق الأدلة .
( 2 ) لما عرفت من أن المشهور بين المتقدمين اعتبار المصلحة في نفوذ
تصرف الولي الاجباري في المال . بل قد يستظهر من حجر التذكرة دعوى
نفي الخلاف فيه بين المسلمين وقد صرح به جماعة كثيرة فيتعدى منه إلى
المقام ، فيلحق المقام به . لكنه - مع ثبوت ذلك في الملحق به - غير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به .