( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوجها الأب أو
الجد بعد بلوغها ورشدها ( 1 ) .
شرح
النكاح قال : هو الأب ، والأخ ، والرجل يوصي إليه ، والذي يجوز
أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري . فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في
المهر إذا عفا عنه " ( * 1 ) . ودعوى : أن الجد يجوز أمره في مال المرأة
حتى مع فقد الأب ، فيكون ممن بيده عقدة النكاح . مدفوعة : بأن ظاهر
الآية الشريفة الاختصاص بالبالغات ، بقرينة نفوذ عفوهن ، فالروايات
الواردة في تفسيرها قاصرة عن شمول غيرهن . ولذا ذكر الأخ في الصحيح
المتقدم . ومن ذلك يظهر الوجه فيما ذكره كاشف اللثام من ضعف أدلة
الطرف الآخر .
نعم يشكل ما ذكره من أن قول الجماعة مطابق للأصل . وجه الاشكال :
أن أصالة عدم ترتب الأثر محكومة لاستصحاب الولاية الثابتة للجد حال
حياة الأب . نعم لا تجري إذا كان الأب قد مات في حال كون الصغير
حملا ، فيكون مقتضى الأصل العدم .
ثم إنه تمكن المناقشة في مفهوم الموثق باحتمال كون الشرط مساقا لتحقيق
الموضوع بلحاظ ما في ذيله من قوله ( ع ) " فإن هوى . . . " ، كما عرفت .
وحينئذ يكون الدليل على القول المذكور ضعيفا أيضا .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . وفي المسالك : أنه لا يظهر فيه مخالف
إنتهى . وعن غيرها : الاجماع عليه . ويشهد له صحيح عبد الله بن الصلت
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر
إذا بلغت ؟ قال ( ع ) : لا ، ليس لها مع أبيها أمر " ( * 2 ) . وصحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 .