تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوجها الأب أو الجد بعد بلوغها ورشدها ( 1 ) .
شرح
النكاح قال : هو الأب ، والأخ ، والرجل يوصي إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري . فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه " ( * 1 ) . ودعوى : أن الجد يجوز أمره في مال المرأة حتى مع فقد الأب ، فيكون ممن بيده عقدة النكاح . مدفوعة : بأن ظاهر الآية الشريفة الاختصاص بالبالغات ، بقرينة نفوذ عفوهن ، فالروايات الواردة في تفسيرها قاصرة عن شمول غيرهن . ولذا ذكر الأخ في الصحيح المتقدم . ومن ذلك يظهر الوجه فيما ذكره كاشف اللثام من ضعف أدلة الطرف الآخر . نعم يشكل ما ذكره من أن قول الجماعة مطابق للأصل . وجه الاشكال : أن أصالة عدم ترتب الأثر محكومة لاستصحاب الولاية الثابتة للجد حال حياة الأب . نعم لا تجري إذا كان الأب قد مات في حال كون الصغير حملا ، فيكون مقتضى الأصل العدم . ثم إنه تمكن المناقشة في مفهوم الموثق باحتمال كون الشرط مساقا لتحقيق الموضوع بلحاظ ما في ذيله من قوله ( ع ) " فإن هوى . . . " ، كما عرفت . وحينئذ يكون الدليل على القول المذكور ضعيفا أيضا . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . وفي المسالك : أنه لا يظهر فيه مخالف إنتهى . وعن غيرها : الاجماع عليه . ويشهد له صحيح عبد الله بن الصلت قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال ( ع ) : لا ، ليس لها مع أبيها أمر " ( * 2 ) . وصحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 .