أقواهما : الثاني . والمراد من البطلان عدم النفوذ ، بمعنى توقفه
على إجازتها بعد البلوغ . ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة
بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : لا يصح نكاح السفيه ( 2 ) المبذر إلا
بإذن الولي . وعليه أن يعين المهر والمرأة ( 3 ) . ولو تزوج
شرح
( 1 ) قد عرفت أن هذا خلاف إطلاق أدلة الصحة .
( 2 ) قال في الشرائع : " والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج
غير مضطر ، ولو أوقع كان العقد فاسدا وإن اضطر إلى النكاح جاز
للحاكم أن يأذن له سواء عين الزوجة أو أطلق " . ونحوه ما في القواعد .
ووجه عدم نفوذ نكاحه : أن النكاح تصرف في المال ، لما يترتب عليه
من المهر والنفقة ، والسفيه محجور عن ذلك إجماعا . وهذا مما لا إشكال
فيه . إنما الاشكال في لزوم الاقتصار في الإذن على حال الضرورة ، فإذا
تزوج مع عدم الضرورة إلى ذلك لم يصح وإن أذن له الولي ، فإن الظاهر
أنه لا خلاف عندهم فيه ، مع أنه لا يظهر الفرق بين النكاح وغيره ، إذ
في غير النكاح يصح تصرفه إذا أذن له الولي وكان التصرف عقلائيا وإن
لم تكن ضرورة تدعو إليه ، فما الذي ميز النكاح عن غيره ؟ ! اللهم إلا
أن تحمل الضرورة في كلامهم على الحاجة المتعارفة ، كما هو غير بعيد عن
مذاقهم ، وإن كان بعيدا عن عبارتهم . ولأجل ما ذكرنا لم يتعرض في
المتن لذكر الضرورة ، واكتفى بالمصلحة .
( 3 ) تعيين المهر من وظائف الولي . أما تعيين المرأة فمن وظائف
الزوج ، وليس هو سفيها في هذه الجهة حتى يكون مولى عليه فيها . نعم
إذا كان تعيينه يؤدي إلى ضياع المال لم يقبل ، لكون المفروض كونه محجورا
عن المال ، فلو عين امرأة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو يزيد عما يليق