تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أقواهما : الثاني . والمراد من البطلان عدم النفوذ ، بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ . ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : لا يصح نكاح السفيه ( 2 ) المبذر إلا بإذن الولي . وعليه أن يعين المهر والمرأة ( 3 ) . ولو تزوج
شرح
( 1 ) قد عرفت أن هذا خلاف إطلاق أدلة الصحة . ( 2 ) قال في الشرائع : " والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر ، ولو أوقع كان العقد فاسدا وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له سواء عين الزوجة أو أطلق " . ونحوه ما في القواعد . ووجه عدم نفوذ نكاحه : أن النكاح تصرف في المال ، لما يترتب عليه من المهر والنفقة ، والسفيه محجور عن ذلك إجماعا . وهذا مما لا إشكال فيه . إنما الاشكال في لزوم الاقتصار في الإذن على حال الضرورة ، فإذا تزوج مع عدم الضرورة إلى ذلك لم يصح وإن أذن له الولي ، فإن الظاهر أنه لا خلاف عندهم فيه ، مع أنه لا يظهر الفرق بين النكاح وغيره ، إذ في غير النكاح يصح تصرفه إذا أذن له الولي وكان التصرف عقلائيا وإن لم تكن ضرورة تدعو إليه ، فما الذي ميز النكاح عن غيره ؟ ! اللهم إلا أن تحمل الضرورة في كلامهم على الحاجة المتعارفة ، كما هو غير بعيد عن مذاقهم ، وإن كان بعيدا عن عبارتهم . ولأجل ما ذكرنا لم يتعرض في المتن لذكر الضرورة ، واكتفى بالمصلحة . ( 3 ) تعيين المهر من وظائف الولي . أما تعيين المرأة فمن وظائف الزوج ، وليس هو سفيها في هذه الجهة حتى يكون مولى عليه فيها . نعم إذا كان تعيينه يؤدي إلى ضياع المال لم يقبل ، لكون المفروض كونه محجورا عن المال ، فلو عين امرأة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو يزيد عما يليق