والقول بخياره في الفسخ والامضاء ( 1 ) ضعيف . وكذا لا
خيار للمجنون بعد إفاقته ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في صحة تزويج الأب والجد
ونفوذه عدم المفسدة ( 3 ) ، وإلا يكون العقد فضوليا ، كالأجنبي
شرح
الخيار . وعلى هذا ينحصر دليل نفي الخيار في الصغير بما دل على اللزوم .
( 1 ) نسب إلى الشيخ في النهاية ، وبني البراج وحمزة وإدريس . لصحيح
ابن مسلم المتقدم ، ولتطرق الضرر إليه من جهة إثبات المهر في ذمته والنفقة
من غير ضرورة ، وبذلك افترق عن الصبية ، فإن العقد عليها يثبت لها
المهر والنفقة ، لا عليها ، ولخبر يزيد الكناسي : " إن الغلام إذا زوجه أبوه
ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ،
أو ينبت في عانته " ( * 1 ) . لكن الصحيح بعد عدم العامل به في الصبية
يتعين حمل الخيار فيه على خلاف ظاهره ، لتعذر التفكيك في معنى الخيار
في الصبي والصبية . والضرر المذكور إن تم كونه ضررا منفيا كان موجبا
لقصور الولاية ، وعدم صحة العقد كالفضولي . وإلا - كما هو المفروض
في كلامهم - فلا يصلح لاثبات الخيار ، ولا لاثبات غيره . وأما خبر الكناسي
فالاشكال فيه كالاشكال في الصحيح ، فقد ذكر في صدره الخيار للصغيرة ،
ولأجله يتعين حمل الخيار فيه على خلاف ظاهره . مضافا إلى أنه غير ظاهر
الحجية ، لعدم ثبوت وثاقة يزيد الكناسي . نعم في السند أحمد بن محمد بن
عيسى ، والحسن بن محبوب ، وأبو أيوب الخزاز . وقد يشعر ذلك بالوثاقة .
( 2 ) إجماعا ، كما في المسالك وفي كشف اللثام : لا يعرف فيه خلاف .
ويقتضيه ما دل على لزوم العقود .
( 3 ) يظهر من المسالك الاتفاق عليه ، حيث جعل الفارق بين ولاية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 9 .