بل هو لازم عليها . وكذا الصغير على الأقوى ( 1 ) .
شرح
محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن الصبية يزوجها
أبوها ، ثم يموت وهي صغيره ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز
عليها التزويج ، أو الأمر إليها ؟ قال ( ع ) : يجوز عليها تزويج أبيها " ( * 1 ) .
ونحوهما صحيح علي بن يقطين ( * 2 ) ، وغيره . لكن في الصحيح محمد بن
مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن الصبي يتزوج الصبية . قال ( ع ) :
إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا " ( * 3 ) .
ولكنه لم يعرف عامل به ، ولا مفت بمضمونه في الصغيرة . ونحوه ما في
خبر يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) : " متى يجوز للأب أن يزوج ابنته
ولا يستأمرها ؟ قال ( ع ) : إذا جازت تسع سنين ، فإن زوجها قبل بلوغ
التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين . . " ( * 4 ) .
( 1 ) على المشهور . ويشهد له صحيح الحلبي قال : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه
وهو ابن عشر سنين ؟ فقال ( ع ) : أما التزويج فصحيح . وأما طلاقه
فيبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك . . " ( * 5 ) . بذلك استدل في
الحدائق . لكن دلالته على نفي الخيار غير ظاهرة ، لأن صحة العقد لا
تنافي الخيار ، بل هي موضوع للخيار . ومثله ما دل على توارثهما إذا زوجهما
الأبوان ( * 6 ) ، فإن التوارث إنما يدل على الصحة لا غير ، وهي لا تنافي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث : 4 .
( * 6 ) الوسائل باب : 12 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 وتقدم ذكر الحديث في الصفحة : 437 .