قلته بالنسبة إلى الصغير ( 1 ) ، فاختار الأب غير الأصلح
لتشهي نفسه .
( مسألة 6 ) : لو زوجها الولي بدون مهر المثل ، أو
زوج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك
صح العقد والمهر ولزم ( 2 ) ، وإلا ففي صحة العقد وبطلان
المهر والرجوع إلى مهر المثل ، أو بطلان العقد أيضا قولان ( 3 )
شرح
ظاهر في قبال إطلاق الأدلة . ودعوى الانصراف إلى خصوص المصلحة
ممنوعة . ومن ذلك يظهر نفي الاشكال الذي ذكره المصنف بقوله : " بل
يشكل . . " ، فإن إطلاق الأدلة محكم .
( 1 ) لا يخلو هذا المثال من الاشكال . لأن الصغير إذا زوج بمهر
كثير كان ذلك التزويج ضررا عليه ، لا خلاف الأصلح . بخلاف الصغيرة
إذا زوجت بالمهر القليل ، فإنه خلاف الأصلح لا غير .
( 2 ) لعموم دليل الولاية . وعن جامع المقاصد : أنه المعتمد في الفتوى
( 3 ) وعن الشيخ ( ره ) : قول ثالث ، وهو صحة العقد والمهر
ولزومهما ، عملا باطلاق أدلة الولاية ، المعتضد بما دل على جواز عفوه
عن المهر بعد ثبوته . وفيه : أن التعدي عن العفو إلى المقام غير ظاهر ،
فإن نقض المهر ربما يكون مهانة على الزوجة ، وليس العفو كذلك .
وأدلة نفي الضرر مقدمة على إطلاق أدلة الولاية . وحينئذ يدور الأمر
بين القولين الأولين . ولأجل ذلك قال في الشرائع : " إذا زوجها الولي
بدون مهر المثل هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد . والأظهر أن لها الاعتراض "
ولم يعترض لمورد الاعتراض ، وأنه خصوص المهر ، أو العقد نفسه . وقد
ذكر في المسالك وغيرها وجهين أو قولين . وقد تبع المصنف صاحب الجواهر
في اختيار ثانيهما ، لأن الواقع في الخارج أمر واحد مشخص ، فإما أن