شرح
ذيل الرواية من التشاح بن الجد والأب ، والذي لا يمكن فرضه إلا في
حال وجود الأب ، فتكون الشرطية من قبيل الشرطية لتحقيق الموضوع .
فتأمل . ولذلك اختار هذا القول في الوسائل .
لكن في كشف اللثام مال إليه ، للأصل ، إلا فيما أجمع عليه ، وهو
صورة حياة الأب بعد ضعف أدلة الطرفين . وفيه : أنه لا قصور في دليل
القول المذكور بعد أن كان السند من الموثق ، والدلالة لمفهوم الشرط ،
فيقيد به إطلاق ما دل على ولاية الجد ، على تقدير تماميته . مع أنها لا
تخلو من تأمل إذ لم نقف على دليل لولاية الجد ، إلا ما تضمن أولويته
من الأب ، مثل موثق عبيد بن زرارة : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من
رجل آخر . فقال ( ع ) : الجد أولى بذلك . . " ( * 1 ) . ونحوه خبره
الآخر ( * 2 ) ، وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد وفي كتابه ( * 3 ) ،
وغيرهما . وكلها مختصة أيضا بصورة حياة الأب . بل ظاهر تعليل ذلك
في بعضها بأنها وأباها للجد كالصريح في الاختصاص بذلك ، إذ لا مجال
للتعليل المذكور مع فقد الأب . وأما صحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قال الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " ( * 4 ) .
فدلالته غير ظاهرة وحمل من هو ولي أمرها على من له ولاية المال ، ومنه
الجد ، لا قرينة عليه ، وإن ذكر في المسالك وغيرها . ومثله صحيح أبي
بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن الذي بيده عقدة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 8 وملحقه .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب عقد النكاح حديث : 2 .