ومات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها لا يلحقها حكم البكر ( 1 )
ومراعاة الاحتياط أولى .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ،
ولا موته . والقول بتوقف ولايته على بقاء الأب - كما اختاره
جماعة - ( 2 ) ضعيف . وأضعف منه القول بتوقفها على موته ،
كما اختاره بعض العامة .
شرح
فيها يقتضي كون المدار على الثيبوبة بالتزويج ، لا مطلق التزويج .
والمتحصل مما ذكرنا : أن المحتمل في الثيب أربعة معان : المعنى
العرفي ، وهو زوال البكارة . وزوال البكارة بالوطء . وزوال البكارة
بوطء الزوج ، ومجرد كونها مزوجة وإن كانت باكرا . ويقابلها الباكر .
وأن ظاهر النصوص يقتضي المعنى الثالث ، وأن الأول لم يعرف به قائل ،
والثاني اختاره في الجواهر ، والرابع اختاره المصنف ، ولم يعرف له موافق .
( 1 ) يعني : فيلحقها حكم الثيب . وهو كما ترى .
( 2 ) حكاه في الشرائع قولا . ونسبه في كشف اللثام إلى الصدوق ،
والشيخ ، والتقي ، وسلار ، وبني الجنيد والبراج وزهرة وحمزة . واستدل
له بموثق الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : إن الجد
إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز . قلنا فإن هوى
أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى . . " ( * 1 ) ، لدلالة مفهومه على عدم
الجواز مع فقد الأب . وأشكل بضعف سند الرواية ، ودلالتها . لكن
الرواية من الموثق ، وهو حجة . والدلالة للمفهوم ، وهو أيضا حجة .
وحمله - كما في المسالك - على أنه من مفهوم الوصف ، الذي ليس بحجة
غير ظاهر . نعم يحتمل في القيد أنه ذكر تمهيدا للحكم المذكور في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 4 .