تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( مسألة 2 ) : إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء - من وثبة ونحوها - فحكمها حكم البكر ( 1 ) . وأما إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ( 2 ) . ولا يبعد الالحاق بدعوى أن المتبادر من البكر من لم تتزوج ( 3 ) . وعليه فإذا تزوجت
شرح
يستفاد من دليل السقوط بالعضل . ( 1 ) كما نص على ذلك في المسالك ، والجواهر ، وغيرهما . لأن النصوص المتقدمة في استثناء الثيب - ومثلها خبر ابن جعفر المتقدم في أدلة استقلال الولي - مختصة بمن نكحت رجلا ، فلا تشمل المورد . بل يرجع فيه إلى عموم الولاية . نعم قد يشكل ذلك بأن بعض النصوص ولاية الولي مختصة بالبكر ، ولا تشمل الفرض . لكن لو تم كفى نصوص استثناء الثيب المتقدمة في إثبات الولاية على من لم تنكح زوجا آخر . ( 2 ) والذي اختاره في الجواهر إلحاقها بالثيب ، أخذا باطلاق الأدلة . قال : " وما في بعض النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول على الغالب ونحوه ، بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة " . أقول : لا ينبغي التأمل في أن الثيبوبة تتحقق بزوال البكارة بوطء أو غيره . وحينئذ فإن أخذ باطلاق الثيب والبكر كان اللازم إلحاق زوال البكارة بالوثبة ونحوها بالثيبوبة ، لصدقها حقيقة . وإن بني على تقييد الاطلاق بالنصوص المتقدمة فهي مختصة بالمتزوجة . وحملها على الغالب في هذه الجهة دون غيرها تفكيك لا يساعد عليه العرف . فإذا المتعين البناء على التقييد في الأمرين معا . وحينئذ يتعين في زوال البكارة بالزنا والشبهة الالحاق بالبكر . ( 3 ) هذه الدعوى غير ظاهرة ، بل ممنوعة ، لأن البكر ذات البكارة ، ولا دخل للتزويج وعدمه فيها . وكأن الأولى الاستدلال بالنصوص ، بدعوى أن المفهوم منها أن المدار على التزويج ، لا على الثيبوبة . وإن كان التأمل