( مسألة 2 ) : إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء - من
وثبة ونحوها - فحكمها حكم البكر ( 1 ) . وأما إذا ذهبت
بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ( 2 ) . ولا يبعد الالحاق بدعوى
أن المتبادر من البكر من لم تتزوج ( 3 ) . وعليه فإذا تزوجت
شرح
يستفاد من دليل السقوط بالعضل .
( 1 ) كما نص على ذلك في المسالك ، والجواهر ، وغيرهما . لأن النصوص
المتقدمة في استثناء الثيب - ومثلها خبر ابن جعفر المتقدم في أدلة استقلال
الولي - مختصة بمن نكحت رجلا ، فلا تشمل المورد . بل يرجع فيه إلى
عموم الولاية . نعم قد يشكل ذلك بأن بعض النصوص ولاية الولي مختصة
بالبكر ، ولا تشمل الفرض . لكن لو تم كفى نصوص استثناء الثيب المتقدمة
في إثبات الولاية على من لم تنكح زوجا آخر .
( 2 ) والذي اختاره في الجواهر إلحاقها بالثيب ، أخذا باطلاق الأدلة .
قال : " وما في بعض النصوص من ظهور اعتبار النكاح في الثيب محمول
على الغالب ونحوه ، بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق للشهرة " . أقول :
لا ينبغي التأمل في أن الثيبوبة تتحقق بزوال البكارة بوطء أو غيره . وحينئذ
فإن أخذ باطلاق الثيب والبكر كان اللازم إلحاق زوال البكارة بالوثبة
ونحوها بالثيبوبة ، لصدقها حقيقة . وإن بني على تقييد الاطلاق بالنصوص
المتقدمة فهي مختصة بالمتزوجة . وحملها على الغالب في هذه الجهة دون
غيرها تفكيك لا يساعد عليه العرف . فإذا المتعين البناء على التقييد في
الأمرين معا . وحينئذ يتعين في زوال البكارة بالزنا والشبهة الالحاق بالبكر .
( 3 ) هذه الدعوى غير ظاهرة ، بل ممنوعة ، لأن البكر ذات البكارة ،
ولا دخل للتزويج وعدمه فيها . وكأن الأولى الاستدلال بالنصوص ، بدعوى
أن المفهوم منها أن المدار على التزويج ، لا على الثيبوبة . وإن كان التأمل