وأما إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعا فلا يكون عضلا ( 1 )
بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفا ( 2 ) ، ممن في
تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفوا شرعيا . وكذا
لو منعها من التزويج بكفو معين مع وجود كفو آخر ( 3 ) .
وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائبا لا يمكن الاستئذان منه
مع حاجتها إلى التزويج ( 4 ) .
شرح
الموارد . لكنه إنما يقتضي نفي سلطنة الولي ، لا إثبات استقلال البنت ،
لأنه ناف ، لا مثبت وأما قوله تعالى : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ( * 1 ) فغير ظاهر فيما نحن فيه .
لاحتمال كون الخطاب للأزواج السابقين . مع أنه لو كان للأولياء لا يدل
على سقوط الولاية ، لأن تحريم العضل لا يدل على ذلك .
( 1 ) لفساد القعد فلا مورد للولاية عليها حتى من نفسها .
( 2 ) كأنه لاطلاق الكفؤ في كلامهم ، بل لعل الظاهر منه الكفؤ عرفا .
( 3 ) كأنه لانصراف المستثنى عن ذلك ، فيرجع إلى عموم أدلة المستثنى
منه ، لا أقل من أنه خارج عن القدر المتيقن من معقد الاجماع ، فيرجع
إلى عموم أدلة الولاية .
( 4 ) قال في الخلاف : " وإن غابا جميعا ( يعني : الأب والجد ) كان
لها أن تعقد على نفسها ، أو توكل من شاءت من باقي الأولياء " . وفي
الحدائق : " وفي حكم العضل الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة
من اعتبار استئذان الولي " . ونحوه ما في الرياض ورسالة شيخنا الأعظم ( ره )
والأول حكي ارتضاؤه عن كثير من الأصحاب . ويظهر من الجميع عدم
الخلاف في ذلك . بل في كلام بعض أنه بلا خلاف ظاهر . وكأنه لما
هامش
( * 1 ) البقرة : 232 .