والمسألة مشكلة . فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستيذان منهما .
ولو تزوجت من دون إذن الأب أو زوجها الأب من دون
إذنها وجب ( 1 ) إما إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق .
نعم إذا عضلها الولي أي : منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط
اعتبار إذنه ( 2 ) .
شرح
على اعتبار إذن الأب - كصحيح العلاء - واعتبار إذن البنت - كصحيح
صفوان - على الاستحباب ، جمعا بين هاتين الطائفتين والطائفتين السابقتين .
وأنه إذا عقدت البنت صح عقدها ، لكن يجوز للأب نقضه ، فإذا نقضه
انتقض ، اعتمادا على صحيح زرارة : " لا ينقض النكاح إلا الأب " . ونحوه
صحيح محمد بن مسلم ، وصحيح الحلبي ، على ما عرفت . فالنصوص
خمسة أصناف : صنف : يدل على استقلال الأب . وآخر : يدل على
استقلال البنت . وثالث يدل على جواز فسخ الأب عقد البنت . ورابع :
يدل على اعتبار إذن الأب . وخامس : يدل على اعتبار إذن البنت . فيعمل
بالأصناف الثلاثة الأول ، ويحمل الأخيران على الاستحباب جمعا . هذا
كله بالإضافة إلى الأب . وأما الجد : فلا ولاية له على البكر لا منضما ،
ولا مستقلا . اعتمادا على الطائفة الثالثة من غير معارض .
هذا والقول بالولاية على النهج المذكور وإن لم ينسب لأحد لا بأس
به إذا دلت عليه الأدلة . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ،
وهو حسبنا ونعم الوكيل .
( 1 ) هذا الوجوب من باب الاحتياط الذي ذكره .
( 2 ) إجماعا كما في الشرائع ، والتذكرة ، والقواعد ، وجامع المقاصد
والمسالك ، وكشف اللثام . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه " . وهو
العمدة في الخروج عن عموم الولاية . مضافا إلى عموم نفي الحرج في بعض