تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والمسألة مشكلة . فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستيذان منهما . ولو تزوجت من دون إذن الأب أو زوجها الأب من دون إذنها وجب ( 1 ) إما إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق .
نعم إذا عضلها الولي أي : منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ( 2 ) .
شرح
على اعتبار إذن الأب - كصحيح العلاء - واعتبار إذن البنت - كصحيح صفوان - على الاستحباب ، جمعا بين هاتين الطائفتين والطائفتين السابقتين . وأنه إذا عقدت البنت صح عقدها ، لكن يجوز للأب نقضه ، فإذا نقضه انتقض ، اعتمادا على صحيح زرارة : " لا ينقض النكاح إلا الأب " . ونحوه صحيح محمد بن مسلم ، وصحيح الحلبي ، على ما عرفت . فالنصوص خمسة أصناف : صنف : يدل على استقلال الأب . وآخر : يدل على استقلال البنت . وثالث يدل على جواز فسخ الأب عقد البنت . ورابع : يدل على اعتبار إذن الأب . وخامس : يدل على اعتبار إذن البنت . فيعمل بالأصناف الثلاثة الأول ، ويحمل الأخيران على الاستحباب جمعا . هذا كله بالإضافة إلى الأب . وأما الجد : فلا ولاية له على البكر لا منضما ، ولا مستقلا . اعتمادا على الطائفة الثالثة من غير معارض . هذا والقول بالولاية على النهج المذكور وإن لم ينسب لأحد لا بأس به إذا دلت عليه الأدلة . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) هذا الوجوب من باب الاحتياط الذي ذكره . ( 2 ) إجماعا كما في الشرائع ، والتذكرة ، والقواعد ، وجامع المقاصد والمسالك ، وكشف اللثام . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه " . وهو العمدة في الخروج عن عموم الولاية . مضافا إلى عموم نفي الحرج في بعض