تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
أبيها ، فإنه وإن بعد بالإضافة إلى الجمع بالتقييد لكنه أقرب بعد تعذره . ويكون الجمع بينها وبين الطائفة الثانية الحمل على استحباب استئذان الأب ، فإنه واضح بالإضافة إلى مثل صحيح العلاء المتقدم . وأما مثل صحيح زرارة " لا ينقض . . " فلا يخلو من خفاء . لكن يهون الأمر فيه أنه لا يعرف مورده ولم يتضح المراد منه ، فإن النقض إنما يكون بعد الابرام ، فيختص بالفسخ ، وهو غير المدعى نعم لا بأس بالالتزام بمضمونه . فيكون للأب فسخ عقد البنت وإن كان صحيحا بغير إذنه ، فإن فسخه انفسخ ، وإن لم يفسخه بقي على صحته . ولعل قوله ( ع ) في صحيح الحلبي : " ليس لها مع أبيها أمر " ( * 1 ) يراد به هذا المعنى ، يعني : له فسخ عقدها وحله ، نظير قوله ( ع ) : " لا يمين للولد مع والده " ( * 2 ) . وعلى هذا تكون النصوص بهذا المضمون طائفة خامسة . وأما الطعن في رواية سعدان بالضعف فلا مجال له بعد اعتماد المشهور عليها ، وكون الراوي معتبر الرواية في نفسه ، وإن لم ينص عليه بتوثيق ، فإن ملاحظة أحواله المسطورة في كتب الرجال تستوجب الوثوق به واعتبار حديثه . وكذا الطعن فيها بأنها عين المرسلة ، فلا تكون حجة . إذ فيه : أنه خلاف الأصل بعد أن رواهما الشيخ في التهذيب معا . مع اختلاف في المتن من جهة إفراد الأب في المسند وتثنيته في المرسلة . والذي يتحصل من جميع ما ذكرنا : نفوذ عقد الأب بدون إذن البنت اعتمادا على صحيح محمد بن مسلم ، وخبر علي بن جعفر ، ونحوهما . ونفوذ عقد البنت بدون إذن الأب اعتمادا على خبر سعدان المعتضد بالنصوص الواردة في المتعة المتقدمة . وأن الأفضل أن يكون بإذنهما معا حملا لما دل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اليمين .
مستمسك العروة — صفحة 447 | السيد محسن الحكيم