تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
جدا ، فإن قوله ( ع ) : " ليس لها مع أبيها أمر " ظاهر جدا في أنها لا استقلال لها ، ولا اشتراك . وإن كان لا تأباه الطائفة الثالثة . ولأجل ذلك يتعين الجمع بما سبق من تخصيص الطائفة الثالثة بغير الأب ، لاختصاص الأولى بالأب ، وعموم الثالثة لغيره . نعم مرسلة سعدان وخبر ابن عباس مختصان بالأب . لكنهما ليسا بحجة . وبهذا الوجه بعينه يكون الجمع بين الثانية والثالثة . وأما وجه الجمع بين الأولى والرابعة فيمكن بحمل الرابعة على الاستحباب . كما يظهر من استرضاء النبي صلى الله عليه وآله فاطمة ( ع ) في تزويجها من علي ( ع ) ( * 1 ) . فحينئذ تتفق مؤديات النصوص ، ويرتفع عنها إشكال التعارض ، وتكون نتيجة ذلك هو الفرق بين الأب والجد ، فيستقل الأول معها دونها بلا استقلال ولا تشريك ، وتستقل هي مع الثاني دونه بلا استقلال ولا تشريك أيضا . لكن يخدش فيه رواية سعدان على ما في نسخ التهذيب المعتبرة التي عثرنا عليها حيث رويت فيه هكذا : " لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها " ( * 2 ) ، فتكون نصا في استقلالها مع وجود الأب . لكن رواها في المسالك وكشف اللثام ، والجواهر : " وليها " بدل " أبيها " ، كما سبق في أدلة القول الثاني . وحينئذ تكون كغيرها من روايات الاستقلال مقيدة بغير الأب . لكن يشكل الاعتماد على ذلك في مقابل نسخ التهذيب ، ولا سيما مع موافقتها لما في جامع المقاصد والوسائل والحدائق ، فقد رويت فيها كما في التهذيب . ولأجل ذلك لا مجال للبناء على نفي ولايتها ، كما يقتضيه ما عرفت من وجه الجمع . بل يتعين حينئذ البناء على ولايتها مستقلا ، فإن الرواية المذكورة نص في ذلك . ويتعين الجمع بينها وبين الطائفة الأولى باستقلال كل منها ومن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 . ( * 2 ) التهذيب الجزء : 7 الصفحة : 380 طبعة النجف الحديثة .