شرح
عن أبي جعفر ( ع ) ( * 1 ) - وبين ما دل على اعتبار إذنها ، كصحيح
منصور المتقدم ، وموثق صفوان : " قال : استشار عبد الرحمن موسى بن
جعفر ( ع ) في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال ( ع ) : إفعل ، ويكون
ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود
موسى بن جعفر ( ع ) في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال ( ع ) : إفعل ،
ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا " ( * 2 ) . لكن ينافي ذلك
ما دل على استقلالها . كما ينافيه أيضا ما دل على استقلال الأب . فلا بد
من علاج ذلك ولا يكفي في إثبات القول المذكور كونه مقتضى الجمع
بين طائفتين من النصوص ، وإهمال الطوائف الأخر .
والذي يقتضيه التأمل : أن نصوص المقام على طوائف : الأولى :
ما دل على استقلال الولي . كصحيح محمد بن مسلم ، وصحيح الحلبي ،
وصحيح ابن الصلت ، وخبر علي بن جعفر ، المتقدمة . ونحوها غيرها . الثانية :
ما دل على اعتبار إذن الولي ورضاه ، كصحاح زرارة ، ومحمد بن مسلم ،
والعلاء ، وابن أبي يعفور المتقدمة في أدلة القول الخامس . الثالثة ، ما دل
على استقلال البكر ، كمصحح الفضلاء ، ورواية زرارة ، ورواية عبد الرحمن ،
ورواية أبي مريم ، ورواية سعدان . الرابعة : ما دل على اعتبار إذن البكر
ورضاها ، كصحيح منصور بن حازم ، وموثق صفوان المتقدمين . ومن
المعلوم أنه لا تنافي بين الأولتين ، ولا بين الأخيرتين ، ولا بين الثانية
والرابعة وإنما يكون التنافي بين الأولى والثالثة ، وبين الثانية والثالثة ، وبين
الأولى والرابعة . والجمع بين الأولى والثالثة يمكن بدوا بالبناء على استقلال
كل منهما في الولاية ، ، فإذا تصرف أحدهما نفذ إلا أنه تأباه الطائفة الأولى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب عقد النكاح حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد النكاح حديث : 2 .