شرح
جمعا . ولخبر سعدان بن مسلم : " قال أبو عبد الله ( ع ) : لا بأس بتزويج
البكر إذا رضيت بغير إذن وليها " ( * 1 ) . ويشكل : بأنه يمكن تخصيصه
بما سبق ، وخبر أبي مريم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : الجارية البكر
التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها . وقال : إذا كانت مالكة لأمرها
تزوجت متى شاءت " ( * 2 ) . ويشكل باجمال المراد من كونها مالكة لأمرها ،
فيحتمل أن يكون المراد به البلوغ ، فيكون المراد من الجارية الصغيرة ،
ويحتمل أن يكون المراد الثيب في مقابل البكر المذكورة في الصدر ، ويحتمل
أن يكون المراد من ليس لها أب . والحمل على الأول غير ظاهر . ومن
ذلك يظهر الاشكال في الاستدلال بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : " تتزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ،
وإن شاءت جعلت وليا " ( * 3 ) . ولمرسلة سعدان بن مسلم عن رجل عن
أبي عبد الله ( ع ) : " لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن
أبويها " ( * 4 ) ، وخبر ابن عباس : " إن جارية بكرا جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته . وأنا له كارهة .
فقال صلى الله عليه وآله : أجيزي ما صنع أبوك . فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي .
قال صلى الله عليه وآله : فاذهبي فانكحي من شئت . فقالت : لا رغبة لي عما صنع
أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ " ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد النكاح حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المتعة حديث : 8 .
( * 5 ) لم نعثر على هذا الحديث فيما تحت أيدينا من كتب الحديث . نعم روي في سنن البيهقي
( الجزء : 7 . الصفحة : 118 ) مرسل عبد الله بن بريدة بهذا المضمون .