ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ( 1 ) ،
ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبا ( 2 ) .
واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة
شرح
وليها " ( * 1 ) ، إذ لا ريب أن المتبادر من وليها أبوها وجدها وإرادة الحاكم
منه في غاية البعد . ويشكل أولا : بضعف السند . وثانيا : باجمال
الولي . ولا قرينة على تعيينه . وبعد إرداة الحاكم منه ليس مستندا إلى
دلالة ، ليكون حجة .
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف . وفي كشف اللثام : " إجماعا منا ومن
العامة " . ويقتضيه عموم السلطنة ، وبعض النصوص الواردة في تزويج
الابن مع حضور الأب ( * 2 ) .
( 2 ) في جامع المقاصد : " اتفاق علمائنا عليه " . وفي المسالك : أنه
لا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها ، إلا ما نقل عن الحسن
ابن أبي عقيل من بقاء الولاية وهو شاذ . انتهى . وفي رسالة شيخنا الأعظم
دعوى اتفاق النص والفتوى عليه . وتشهد له النصوص كصحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال :
هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن كانت قد
نكحت رجلا قبله " ( * 3 ) . ونحوه خبرا عبد الخالق ، والحسن بن زياد ،
وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( * 4 ) ، وغيرها . ولم يعرف لها معارض
يمكن الاستناد إليه في إثبات قول ابن أبي عقيل ، إلا رواية عامة عامية ،
على ما في المسالك . قال ( ره ) : " ورواياتنا خاصة خاصية . وهي مقدمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد النكاح حديث : 6 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 6 حديث : 4 ، 9 وباب : 13 من أبواب عقد النكاح .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد النكاح حديث : 2 ، ملحق : 4 ، حديث : 12 .